أرشيف المدونة الإلكترونية

السبت، 14 مارس 2009

أطماع عون وبري قد تنسف العلاقة بين عين التينة والرابية





فادي عزار: منذ عودة العماد ميشال عون من باريس في 7 أيار 2005، أي منذ أربعة أعوام تقريباً، لا يذكر أحدٌ أن رئيس المجلس نبيه بري زاره في الرابية. وحين وقَّع عون ورقة التفاهم مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في السادس من شباط 2006 في كنيسة مار مخايل في الشياح، لم يكن بري الطرف الثالث في التفاهم بل ابعد نفسه أو أُبعد بعدما إعتبر عون أن تفاهمه مع "حزب الله" هو تفاهمٌ مع الشيعة، مستثنياً "أمل" بصفتها الضلع الثاني في المعادلة الشيعية في الظروف الراهنة.








يأخذ عون على بري أنه الطرف الثالث في الترويكا الرئاسية منذ العام 1992 وحتى اليوم. وما يُغيظ عون هو أن وجود "أمل" في فريق "8 آذار" هدفه اكتساب مغانم سياسية وإدارية لحركته، من دون التلفُّت إلى حصص سائر القوى في "8 آذار".



وبعد إتفاق الدوحة وإقرار إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القضاء كدائرة إنتخابية، قال صهر عون الوزير جبران باسيل "إننا سنسترد المقاعد المسيحية في قضاء جزين من الرئيس بري" الأمر الذي أغضب رئيس المجلس.



المشكلة الأساس بين الرابية وعين التينة تتمثل في مأخذ عون على بري لأن الأخير لم يُسمِّه مرشَّحاً عن قوى "8 آذار" لرئاسة الجمهورية علماً أن التحالف بينهم كان يُلزمه بالتسمية، وهذا ما دفع عين التينة إلى إرسال موفد رفيع إلى الرابية وإبلاغ الجنرال "إنكم وقّعتم ورقة التفاهم مع "حزب الله" وليس معنا".



وفي كل مرة يتحدث فيها عون عن الفساد والهدر في المجالس والصناديق تعتبر عين التينة أنَّ جزءاً من هذه الإتهامات موجَّه إليها، ما يزيد العلاقة توتراً.



وفي الشأن الإنتخابي، فإن الغموض يلف اعلان قوى "8 آذار" عن مرشحيها في بعض الدوائر، لاسيما دائرة جزين. والسبب الرئيسي في عدم تبلور الأسماء هو غياب التوافق بين بري وعون على توزيع الحصص في مقاعد جزين الثلاثة، وفي الزهراني على وجه الخصوص، وأن هذه المشاكل تنتظر قيام "حزب الله" بلعب دور توفيقي.



ويؤكد مسؤولون في المعارضة أن استمرار حالة التنافر بين مطالب بري وطموحات عون، قد تدفع إلى تشكيل لائحة ثالثة، واحدة لبري برئاسة النائب سمير عازار، وأخرى لـ"التيار الوطني الحر" برئاسة زياد أسود، ولائحة ثالثة لتحالف الوسط والأكثرية، ما من شأنه ان يؤثر على أصوات الناخبين، الأمر الذي يدفع "حزب الله" إلى الضغط على حليفيه من أجل عدم إنكسار هذا التحالف وبالتالي المحور الإقليمي الداعم لهم.



التنافر بين بري وعون حمل أوجه عدة على مدار الأعوام الأربعة الماضية، لكن ابرزها ظهر مع إقتراب الإنتخابات النيابية خصوصاً في الدوائر المختلطة بين الطرفين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق