أرشيف المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبيه بري. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نبيه بري. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 20 مارس 2009

بري يسمع الزين كلاماً قاسياً وقيادات في "أمل" تسعى الى الحصول على مقعده النيابي

هادي كركي: أبدى رئيس مجلس النواب نبيه بري استياءه أمام زواره من مشاركة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، عضو كتلة "التنمية والتحرير" عبد اللطيف الزين، في المؤتمر الصحفي الى جانب رئيس "تيار الانتماء اللبناني" احمد الاسعد، لمناسبة اعلان الدكتور محمد علي مقلد ترشحه مع التيار الاسعدي في دائرة النبطية.

ولم يخفِ بري الذي استقبل الزين مع رئيس لجنة العلاقات الخارجية في "الدوما" الروسي ميخائيل مارغيلوف غضبه، حيث اسمع الزين، في خلوة خاطفة و"على الواقف"، كلاماً وصفته مصادر موثوقة بالقاسي.

وأكد مصدر "حركي" أن تصرف الزين وضع في خانة "غلطة لا تغتفر"، ومن شأنها أن تعطي الحجة لبري لاستبعاده عن اللائحة لمصلحة مرشح من حركة "امل".

كما أشار مصدر آخر مطلع الى أن "حضور الزين للمؤتمر الصحافي أحدث "انتعاشاً" في حلقة مرشحين كانت تنتظر خطأ من هذا النوع لتقديم بدائل انتخابية جاهزة".

ودفعت هذه الإنتقادات الزين الى تبرير، في تصريح في المجلس، سبب وجوده في احدى المناسبات الى جانب الاسعد وعدد من الشخصيات الحزبية المختلفة خوفاً من الكلام القاسي الذي وجهه اليه بري وحفاظاً على مقعد العائلة المتوارث بين أجيال آل الزين، وقال "لبيت دعوة الدكتور محمد علي مقلد الى مؤتمر صحافي وكان حملها الي شخصيا وكان هناك العديد من الوجوه السياسية والحزبية. وهذا اللقاء مع من كان في هذا الامر، لم يغير شيئا من العلاقات الشخصية والعامة والخط السياسي الذي اتبعه منذ سنوات. لا يغير ولا يتغير اطلاقا مع كل من التقيه مصادفة في مؤتمر صحافي او في مكان عام".

ومما زاد من "الطينة بلة" أن الزين وهو أحد أقدم النواب في البرلمان ربما يدفعه سنه الى التخلي عن مقعده النيابي للجيل الجديد من آل الزين لذلك يعمد قيادات عدة داخل الحركة على تحريض بري ضد الزين رغبة في الحصول على مقعده النيابي.

ويقال في هذا المجال ان آل الزين ينتظرون موقف النائب عبد اللطيف الزين الــذي اصبح عمر نيابته نحو 50 سنة من دون انقطاع. فــاذا كان سيترشح فان جميع من في العائلة سيبارك هذا الترشيح ويدعمه، واذا كان سيرتاح من النيابة فان الكلمة الاولـــى ستكون لــه فــي اخــتــيــار من سيحل محله من ابناﺀ اشقائه، ويبرز من هــؤلاﺀ: الابــنــاﺀ سعد عبد العزيز الزين وماجد عبد المجيد الزين.

وينافس آل الــزيــن على هــذا المقعد الإضافة الى عدد كبير من قيادات أمل الوزير القومي علي قانصو ابن بلدة الدوير الــتــي تــتــســاوى فــي عـــدد ناخبيها ومقترعيها مع عدد ناخبي ومقترعي بلدة كفرمان التي ينتمي اليها آل الزين.

السبت، 14 مارس 2009

قصة الخلاف بين بري وعون حول التشكيلات القضائية

شن تحالف قوى "8 آذار" حملة كبيرة على التشكيلات القضايئة التي صدرت مؤخراً رغم شهادة أهم القضاة والمحامين والسياسيين وعلى رأسهم رئيس الجمهورية ميشال سليمان بنزاهتها وحياديتها وإعتمادها على الكفاءة.

ويقول عارفون ببواطن الأمور أن انتقادات النائب ميشال عون التي تطايرت عبر مفوهي كتلته سببها ما حصل في مجلس القضاء الأعلى. فهناك قاضيان محسوبان على رئيس مجلس النواب نبيه بري، وحين تصدر التشكيلات بإجماع أعضاء المجلس فهذا يعني أن بري موافق عليها بصرف النظر عن موقف حليفيه "حزب الله" وعون، وهذا ما دفع الأخير إلى مهاجمة بري الإثنين الماضي وإتهامه بالعودة إلى "حكم الترويكا".

صبت التشكيلات القضائية النار على زيت العلاقة بين الرابية وعين التينة بعد مشادات وسجالات إنتخابية حادة بين الطرفين. وأصبحت مهمة "حزب الله" في لم الشمل أصعب إن لم نقل شبه مستحيلة.

أطماع عون وبري قد تنسف العلاقة بين عين التينة والرابية





فادي عزار: منذ عودة العماد ميشال عون من باريس في 7 أيار 2005، أي منذ أربعة أعوام تقريباً، لا يذكر أحدٌ أن رئيس المجلس نبيه بري زاره في الرابية. وحين وقَّع عون ورقة التفاهم مع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في السادس من شباط 2006 في كنيسة مار مخايل في الشياح، لم يكن بري الطرف الثالث في التفاهم بل ابعد نفسه أو أُبعد بعدما إعتبر عون أن تفاهمه مع "حزب الله" هو تفاهمٌ مع الشيعة، مستثنياً "أمل" بصفتها الضلع الثاني في المعادلة الشيعية في الظروف الراهنة.








يأخذ عون على بري أنه الطرف الثالث في الترويكا الرئاسية منذ العام 1992 وحتى اليوم. وما يُغيظ عون هو أن وجود "أمل" في فريق "8 آذار" هدفه اكتساب مغانم سياسية وإدارية لحركته، من دون التلفُّت إلى حصص سائر القوى في "8 آذار".



وبعد إتفاق الدوحة وإقرار إجراء الإنتخابات النيابية على أساس القضاء كدائرة إنتخابية، قال صهر عون الوزير جبران باسيل "إننا سنسترد المقاعد المسيحية في قضاء جزين من الرئيس بري" الأمر الذي أغضب رئيس المجلس.



المشكلة الأساس بين الرابية وعين التينة تتمثل في مأخذ عون على بري لأن الأخير لم يُسمِّه مرشَّحاً عن قوى "8 آذار" لرئاسة الجمهورية علماً أن التحالف بينهم كان يُلزمه بالتسمية، وهذا ما دفع عين التينة إلى إرسال موفد رفيع إلى الرابية وإبلاغ الجنرال "إنكم وقّعتم ورقة التفاهم مع "حزب الله" وليس معنا".



وفي كل مرة يتحدث فيها عون عن الفساد والهدر في المجالس والصناديق تعتبر عين التينة أنَّ جزءاً من هذه الإتهامات موجَّه إليها، ما يزيد العلاقة توتراً.



وفي الشأن الإنتخابي، فإن الغموض يلف اعلان قوى "8 آذار" عن مرشحيها في بعض الدوائر، لاسيما دائرة جزين. والسبب الرئيسي في عدم تبلور الأسماء هو غياب التوافق بين بري وعون على توزيع الحصص في مقاعد جزين الثلاثة، وفي الزهراني على وجه الخصوص، وأن هذه المشاكل تنتظر قيام "حزب الله" بلعب دور توفيقي.



ويؤكد مسؤولون في المعارضة أن استمرار حالة التنافر بين مطالب بري وطموحات عون، قد تدفع إلى تشكيل لائحة ثالثة، واحدة لبري برئاسة النائب سمير عازار، وأخرى لـ"التيار الوطني الحر" برئاسة زياد أسود، ولائحة ثالثة لتحالف الوسط والأكثرية، ما من شأنه ان يؤثر على أصوات الناخبين، الأمر الذي يدفع "حزب الله" إلى الضغط على حليفيه من أجل عدم إنكسار هذا التحالف وبالتالي المحور الإقليمي الداعم لهم.



التنافر بين بري وعون حمل أوجه عدة على مدار الأعوام الأربعة الماضية، لكن ابرزها ظهر مع إقتراب الإنتخابات النيابية خصوصاً في الدوائر المختلطة بين الطرفين.

الأحد، 8 مارس 2009

برّي يحتكم للإيرانيين في خلافه مع نصرالله


هادي كركي: تزداد الهوّة إتساعاً بين قطبّي الثنائية الشيعيّة رئيس حركة "أمل" نبيه برّي وأمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله، مع اقتراب موعد الانتخابات، وسعي كلّ منهما لتحديد موقعه وحجمه داخل الطائفة الشيعيّة.

وبرز الخلاف بين الاثنين مؤخراً على خلفية الحصة المالية المقرّرة من إيران لصالح حركة "أمل"، والتي يقول برّي إنّه لم يتسلّمها وانّ "حزب الله" يقنّنها وفقاً لمعايير غير مفهومة ولا معروفة.

وهذا الأمر كان من الأسباب التي دفعت برّي إلى المشاركة في مؤتمر دعم غزّة في طهران. إذ أنّ هدفه الأبرز تمحور في لقاء المسؤولين الإيرانيين على عرض شكواه من "حزب الله".

ويقول برّي في مجالسه الخاصة أنّ "حزب الله" يريد خنق حركة "أمل" انتخابياً بعدما خنقها سياسياً وشعبياً من خلال تصعيد الخطاب الطائفي وجذب القاعدة الطائفيّة نحوه.

ويستغرب برّي ما سمّاه "حملة النظافة" الطارئة على "حزب الله"، في إشارة إلى تهجّم قاعدة الأخير على رئيس حركة "أمل" ونعته بـ"الفاسد" و"المرتشي"، فضلاً عن الكلام الذي يطاول مجلس الجنوب وسرقاته باسم التعويضات والمقاومة.

وغالباً ما يتطرّق رئيس الحركة إلى ما يسمّيه "طبخات" الحزب عبر السنترالات غير الشرعيّة التي كان يديرها من الضاحية الجنوبية، ورعايته للإخلاءات والتعويضات من صندوق المهجّرين. إذ كان الحزب ـ وبحسب برّي ـ يؤمّن أموالاً لمحازبيه وأنصاره من خلال دعم تعنّتهم وتمسّكهم بما يحتلّونه من عقارات لينالوا تعويضات أعلى.

والحملة التي يشنّها برّي على "حزب الله" جاءت بعدما بلغه أنّ الأخير يعمل على إضعافه في الانتخابات المقبلة، من خلال نيله أقل عدد أصوات ممكن.

وتتعاظم الشكوى من "حزب الله" وسلوكه في الجنوب والضاحية والبقاع، على خلفيّة محاولة فرض رأيه على الأرض بواسطة الهيمنة. ويشكو مواطنون كُثر من أنّ الحزب لا يوفّر لهم أي خدمات، وأنّ تقديماته مقصورة على محازبيه.

ويعيش الحزب حالياً مرحلة إرباك سياسي وأمني وشعبي. فعلى المستوى الأوّل، يقف حائراً أمام تبدّل المشهد بين الولايات المتحدة وسوريا، ويبدي الكثير من الشكوك حول نيّات دمشق وتعهّداتها التي قدّمتها إلى واشنطن لتضمن عودتها إلى المجتمع الدولي.

أما على المستوى الأمني، فإنّ شبكاته الأمنية ملاحَقة، وتشهد توتراً غير مسبوق جرّاء الخروقات الأمنية الإسرائيلية لقياداته، وهو ما حصل في الآونة الأخيرة مع "م.ف" في منطقة الجنوب والذي نجح بالقيام بمهام عدّة تتعلق تحديداً بمراقبة مراكز الحزب في الجنوب ومواقعه العسكرية.

وإلى ذلك، فإنّ "حزب الله" لم يفلح إلى الآن في ضبط القواعد الشعبيّة التي استنفرها بهواجس طائفية، خصوصاً بعدما أخذت الأصوات تتعالى متسائلة عن الأموال التي وعدهم بها نصرالله اثر حرب تموز عام 2006. كما أنّ هناك أسئلة عن سبب امتناع إيران عن تقديم أموال لبناء الجامعات والمستشفيات والمدارس والمصانع، وما إذا كان الجنوبيون فقط للموت من أجل الجمهورية الإسلامية وسوريا.

وأبدت القيادة الإيرانية انزعاجها من تعاظم الشكاوى ضدّ "حزب الله"، وضدّ نصرالله من داخل الحزب، علماً أنّها لا تثق ببرّي ولا بفريقه نظراً لما يحيط بهؤلاء من التباسات أخلاقية في المواضيع المالية والإدارية، فضلاً عن أنّ رئيس حركة "امل" وتنظيمه يُعتبران بالنسبة لإيران جهازاً تابعاً لاستخبارات النظام السوري.

ويُرجح أن تبادر إيران إلى إدارة الملف الشيعي في لبنان عبر جهاز الحرس الثوري وإدارته في بيروت، على أن يتخصّص فريق بكل من "حزب الله" و"أمل"، لتقطيع مرحلة الانتخابات النيابية، على أن يُصار بعدها إلى بحث الملف برمّته وإجراء تعديلات في الهرم القيادي وعلى مستوى عالٍ داخل "حزب الله".