أرشيف المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب الله. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حزب الله. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 مارس 2009

"حزب الله" يرفض التعاون مع الأجهزة الأمنية

رفض "حزب الله" تسليم الأجهزة الأمنية شريطاً مصوّرً لحادث سير مروّع حصل على اوتوستراد هادي نصرالله، مما أدى إلى وفاة المواطن رامي فاعور من بلدة الخيام وتعرض شقيقه لاصابة بالغة.

ويأتي رفض الحزب لتسليم الشريط خوفاً من أن يكون أحد عناصره مسؤولاً عن الحادث، في حين هناك روايات عدة، الاولى تشير إلى أنه من الممكن أن تكون دراجة نارية صدمتهما أثناء عبورهما الطريق، والثانية تقول ان احد الفانات التي تنقل الركاب كانت مسرعة وصدمتهما، أما الثالثة فتقول ان سيارة هي التي اصطدمت بهما.

ويشار إلى ان الحادث وقع الاسبوع الماضي مقابل شركة دلباني للأدوات الكهربائية بالقرب من كافيه نسمات، ولا يزال شقيقه في مستشفى بهمن.

وتسلم ذوو القتيل في اليوم السابع على وفاته شهادة في الهندسة من الجامعة اللبنانية.

دولة "حزب الله"

هادي كركي: أمسك "حزب الله" بقرار المناطق الشيعية وبالأخص الضاحية الجنوبية بعد معارك ضارية مع حركة "أمل"، عمد الحزب حينها إلى تعليق مشانق لمجموعات من هذه الحركة على بعض أشجار اقليم التفاح بقصد إرعاب الناس، ذلك عدا الاغتيالات التي تعرّض لها عدد من المقاومين لإسرائيل من كلّ الأفرقاء على أيدي مجموعات تابعة للحزب أطلقت على نفسها في ذلك الحين اسم "قوات الحسين الانتحارية"، ما أجبر معظم الاهالي من الطائفة الشيعية على الانضواء تحت عباءة الحزب خوفاً من بطشه الذي لم يرحم حينها لا القريب ولا البعيد، بل ليتعدّى ذلك ويصبح الدم داخل البيت الواحد بين الأخ وأخيه عبر الفتاوى الإيرانية التي أحلت إراقة دم الأشقاء فيما بينهم.

تأثر "حزب الله" بالفتاوى الإيرانية لدرجة أصبحت تحدد مصيره ومصير حياة عائلات أفراده لدرجة جعلت أمين عام الحزب حسن نصرالله الذي كان وقتها مسؤولاً تنفيذياً في الحزب، يصدر فتوى تحرم شقيقته من إعطاء كوب من الماء لأخيه حسين نصرالله الملقب بـ"جهاد الحسيني" الذي كان يخضع لعملية جراحية حرجة في مستشفى الجامعة الأميركية بعد اصابة بالغة تعرض لها في اثناء معارك أمل وحزب الله. والمعروف ان "جهاد الحسيني" هو مسؤول حركة امل في الشياح.

هذه الفتاوى الجائرة جعلت من قلوب هؤلاء الشباب قاسية إلى حد أصبح العنصر منهم يكفر اهله وينعتهم بأبشع النعوت في حال لم يلتزموا فتاوى إيران، كما عمد حسن نصرالله في تلك الفترة إلى إعدام خمسة من عناصر "أمل" على طريق المطار بعد أن أقام الحزب حاجزاً طياراً على مقربة من جامع الرسول الأعظم حالياً.

ثم إن هناك العديد من ضعفاء النفوس الذين وجدوا ضالتهم في هذا الحزب الذي سمحت لهم سيطرته الكاملة على الضاحية بإنشاء المباني والدكاكين غير المرخصة وغير الشرعية ليتحوّل معظم هؤلاء الناس وبسرعة البرق من مستضعفين إلى أصحاب عقارات ومؤسسات وأيضاً أصحاب انتصارات وهمية بدءاً من انتصارهم على حركة "أمل" حتى اجتياح العاصمة بيروت في ايار 2009.

واستطاع الحزب طوال السنوات الماضية حتى الآن استحداث قوانين خاصة به مثل عدم جواز وضع الموسيقى خلال الحفلات أو الأعراس في مناطق نفوذه حيث يضطر هؤلاء في معظم الأحيان إلى إقامة حفلاتهم خارج المناطق التي يسيطر عليها الحزب، كما يمنع الحزب معظم الدكاكين من إدخال مواد غذائية معينة إلى الضاحية ما لم يكن له حصة الأسد فيها من ضرائب أو ما شابه، وأخيراً منعت شركة للمرطبات من توزيع منتجاتها داخل الضاحية بسبب عدم دفع الخوة لهذا الحزب، ليعود ويسوّى الأمر في ما بعد لأنه وكما هو معروف فإن هذه المنطقة تستهلك أكبر عدد من المواد الغذائية.

كما عمد الحزب إلى جعل السكان يتوجسّون خيفة من الإقبال على أي نوع من الطعام من دون التيقن انه متمم للشروط الشرعية التي تحل أكله بمنظوره، وهذا ما جعل من شهادات الحلال التي يصدرها الخامنئي عبر وكلائه في لبنان ضرورية للمطاعم التي تسعى للحصول عليها قبل الحصول على تراخيص وزارة الصحة ضمن المناطق التي تخضع لسيطرة الحزب، والكثير من تلك المطاعم تسعى للحصول على تلك الشهادات حتى أمست شرطاً من شروط إقبال جماعات الحزب عليها.

ويعود صمت التجار هناك عن تلك الأمور خوفاً من إثارة الشبهات حول أعمالهم، فالحزب يستطيع أن يفبرك اموراً عدة تضطرهم لإقفال محالهم، وليس أدل من حال السكوت هذه لدى سكان الضاحية والاستجابة لضغوط "حزب الله" سوى تلك الأعداد الغفيرة التي تقبل على مشايخ الحزب تستفتيهم في أمور عدة وقضايا يعود الاختصاص فيها للقضاء المدني وحده كحوادث السير أو النزاع على الملكية، حتى ان هؤلاء المشايخ يفتون في كثير من الأحيان بجواز سرقة كهرباء الدولة تحت حجّة هدر حقوقهم لأنهم شيعة.

وبات الحزب قاب قوسين أو أدنى من تحقيق دولته الخاصة حيث أصبح يسيطر على مؤسسات الدولة في ظل غيابها إلى جانب مؤسساته الخاصة من مستشفيات وشركات للاعمار وسنترالات لم يعد باطن الأرض يسعها لترتفع وتعانق الأعمدة والأبنية، حتى ان هذه الأسلاك تمر من منزل إلى آخر في بعض الأحيان، كما ان لديه مؤسسات تربوية تتبع المنهج الايراني في تعاليمها، وجعلت من التلامذة يتعرفون على زواريب المدن الايرانية حتى دون زيارتها.

كل هذه الامور تحدث بالتوازي مع ازدياد السلاح الايراني لدى الحزب بما يفوق سلاح الجيش اللبناني بمرات عدة، ليطل علينا أخيراً الأمين العام مبشراً بامتلاكه منظومة صواريخ جوية.

وهكذا ومع هذا الوضع المخيف، بات اللبناني ينتظر سماحته ليطل في المرة المقبلة معلناً دولة "حزب الله".

الجمعة، 27 مارس 2009

هذه خطورة الاسعد على حزب الله

علي كلاكش: أحرق في بلدة الخيام في جنوب لبنان، خلال اقل من شهرين، نحو تسعين سيارة تابعة لمناصري رئيس لقاء "الانتماء اللبناني" احمد الاسعد. وخلال الاسبوع الماضي كانت تحترق في شارع منزو من البلدة السيارة رقم 91، مما أثار حفيظة لم يكن يتوقعها "حزب الله". فقد ارتفع صوت ابناء البلدة بعبارة كفى، وانطلقت اتصالات من فاعليات اجتماعية في الخيام وخارجها، جميعها تسأل هل اصبحت عمليات حرق السيارات لأسباب انتخابية ظاهرة في الجنوب مسموح بتفاقمها؟ علماً انه كان مطلوباً منذ البداية قطع دابر التعدي على الممتلكات الخاصة للناس.
وصل صوت الناس المرتفع الى مسامع الاجهزة الامنية والمستويات السياسية الرسمية في الجنوب، التي تداعت الى الاتصال بـ"حزب الله" وحركة "امل". وكان الجواب هو نفسه: كل طرف حاول رمي كرة المسؤولية عما يحدث على الطرف الآخر. ولكن الناس ملوا من هذه الطريقة في التحايل على وجود الدولة ومشاعر مواطني الجنوب. وطالبوا باجراءات حاسمة لوقف ظاهرة احراق السيارات كأسلوب متبع ضمن حملة "حزب الله" الانتخابية في هذه المنطقة.
كان لافتاً انه بعد مضي اربع وعشرين ساعة على تعاظم حملة الناس في الجنوب ضد ظاهرة إحراق سيارات تيار سياسي، كل ما يفعله انه يخالف "حزب الله" رأيه السياسي وخياراته، حدث تطور ترك في اثره الكثير من الدهشة والاستغراب. فقد اتصل احد مسؤولي "حزب الله" المعروفين في الجنوب بمسؤول في "الانتماء" وقال له: انتهت عمليات إحراق السيارات.
بهذه البساطة اعلن "حزب الله" خروجه من هذه القضية، التي انتهجها طوال ثلاثة اشهر وألحقت اضراراً بممتلكات المواطنين قدرت بنحو 152 سيارة.
والآن ينتظر المواطنون ما اذا كان التعهد الذي جاء متأخراً بوقف التعدي على ممتلكات المواطنين الخاصة بتهمة مخالفة الرأي السياسي للحزب، سينفذ. وبانتظار ذلك ثمة اسئلة مشروعة تطرح عن سبب خوف "حزب الله" من حالة سياسية لا تزال ناشئة وكل ما تملكه هو مناصرون عزل من السلاح يريدون وضع ورقة تعبر عن رأيهم في صناديق الاقتراع.
هناك العديد من الاسباب لخوف الحزب هذا، لعل ابرزها ان حالة احمد الاسعد تعيد التذكير بالقاعدة الاسعدية في هذه المنطقة، وهي قاعدة اجتماعية، عمد "حزب الله"، بعد انتقال الزعامة السياسية في جبل عامل من دارة الطيبة الاسعدية الى حركة "امل"، الى استقطابها، تحت عنوان انه قادر على تأمين حماية لها بوجه الحركة، وضمن مناخ انه اذا كانت "امل" بنت مجد صعودها السياسي والاجتماعي في الجنوب على انقاض الاسعدية، فان "حزب الله" هو خارج اطار هذا الصراع، وبروزه كقوة سياسية في الجنوب لا يوجد فيها عقدة المرحلة الاسعدية .
وبالفعل فان القاعدة الاسعدية كانت من اوائل الشرائح الاجتماعية في الجنوب التي ذهبت الى "حزب الله" لتحمي نفسها من سيطرة "امل" السياسية والعسكرية والاقتصادية على الجنوب. وكان العداء كبيراً في تلك الفترة بين شرائح "امل" الاجتماعية الجديدة الصاعدة وشرائح الاسعدية. فالاولى كانت تسعى الى تأكيد نفوذها، على حساب تراجع الثانية. ولم يكن ممكناً للجماعات الاسعدية ان تذهب الى "امل"، كما لم يكن بمقدور الاخيرة ان تستقطبها. وجاء "حزب الله" ليستفيد من هذا التناقض الاجتماعي والسياسي بين الشريحيتن، وعقد مقايضة تاريخية: الحماية للاسعديين في مقابل ولائهم له.
الآن يخشى "حزب الله" ان تؤدي حركة احمد الاسعد في الجنوب الى ايقاظ الشرائح الاسعدية بداخله، وبتعبير أدق ان تنكأ ذاكرتهم بعدما نجح في تطويعهم اجتماعياً وثقافياً ضمن مشروعه الحزبي. وعلى هذا فان الحزب يتعامل بأسلوب قمعي مع احمد الاسعد، ليس لكونه معارضاً سياسياً لخيار الحزب الشيعي فحسب، بل لكونه يهدد باستعادة الذاكرة لجزء واسع من قواعده الاجتماعية في الجنوب.

الأربعاء، 25 مارس 2009

حزب الله متردّد بشأن الرئيس حسين الحسيني

أكدت أوساط قريبة من حزب الله، ان مسألة ترشيح رئيس مجلس النواب السابق الرئيس حسين الحسيني على لائحة الحزب في بعلبك ــ الهرمل، ما زالت غير محسومة وهي تتفاعل داخل المجموعة الحزبية المخولة باتخاذ القرار.

وأوضحت هذه الاوساط ان قسماً من هذه المجموعة يؤيد أخذه على اللائحة في حين يعارض قسم آخر ذلك الأمر ويرفضه بسبب بعض المواقف التي تبناها الرئيس الحسيني خلال السنوات الماضية، خصوصاً مسألة لجوئه الى الاستقالة التي اعتبرها حزب الله آنذاك موجهة ضده.

سوريا تفضل سكر على رحمة

أكدت مصادر قريبة من المعارضة ان حزب الله وبناء على رغبة سورية، وافق على أخذ النائب الحالي نادر سكر على لائحته في بعلبك ــ الهرمل. وأشارت هذه المصادر إلى ان الجهود التي بذلها رئيس حزب التضامن اميل رحمة ذهبت ادراج الرياح بعد الاوامر التي أتت من دمشق.

وأوضحت المصادر ان رحمة كان قد اطمأن إلى أنه سيكون على لائحة الحزب بناء على وعود أعطاها له حزب الله.

الأحد، 22 مارس 2009

الضاحية قنبلة موقوتة ستنفجر في "حزب الله"

هادي كركي :وسّع "حزب الله" قدرته العسكرية وبات يشكل خطرا على ذاته، خصوصا بعد عدوان تموز 2006 حين ضاعف عديده وعتاده ترقبا لأي حرب دموية مقبلة مع اسرائيل، وفتح باب التطوع في صفوفه وارسل عشرات المئات من الشبان الى معسكرات تدريب في لبنان وسوريا وايران لاعداد مقاتلين شرسين تحسبا لحرب قريبة.

وجمع الحزب كوادره الجديدة وعناصره الشرسة تحت ستار ما يعرف بسرايا دعم المقاومة التي أنشأها، من شتات عصابات المخدرات والمرتزقة والخارجين عن القانون وأجرى لهم دورات تدريبية سريعة في بعض المدارس في الضاحية، ثم وزع عليهم السلاح وأمّن لهم رواتب شهرية، ووكل محامين (أحدهم من آل طراف) للدفاع عن المتهمين منهم بعمليات سرقة أو الاتجار أو تعاطي المخدرات للدفاع عنهم، وأصدر أحد معمميه "فتوى شرعية" للسماح للتجار والمتعاطين أن يظلوا على عاداتهم في حال لم يقتنعوا بتغييرها لعلة ما.

ولا يخفى على أحد أن "حزب الله" الذي سعى منذ تأسيسه في بداية ثمانينيات القرن الماضي الى السيطرة على قرار الطائفة الشيعية في لبنان فحقق مبتغاه مستفيدا من مجموعة قضايا ساهمت في احكام قبضته.

وجند "حزب الله" المزيد من أبناء هذه الطائفة وخصوصاً غير المتدينين والذين لا يتبعون المرشد الإيراني علي الخميني عبر إنشاء "السرايا" لتكون مظلة لضمهم والإستفادة منهم، وأقلع عن سياسة انتقاء الكوادر وفتح باب التفرغ والتعاقد في صفوفه دون التأكد من هوية المنتسبين، لأن همّه الوحيد بعد حرب تموز كان استيعاب معظم الشباب (الشيعي) وتأطيرهم مقابل مبالغ مالية شهرية اضافة الى بعض الضمانات الاجتماعية.

وسمحت هذه السياسة المستجدة لعشرات الشباب العاطلين عن العمل وغير الملتزمين دينيا بالدخول الى صفوف الحزب، الأمر الذي خلق مشكلة كبيرة في ضاحية بيروت الجنوبية، خصوصا أن أكثرية المنتسبين والمتطوعين والمتفرغين أصبحوا يخدمون في هذه المنطقة تحضيرا لـ7 أيار وما بعده.

وأخطر ما تفشى في هذه المنطقة هي عصابات الفتيان والشبان الذين لا يتجاوزون العشرين عاما ويشكلون عصابات منظمة على طريقة عصابات المافيا لها رئيس مشرف عليها ومساعدون له.

ويستفيد هؤلاء المرتزقة من الحصانة التي يفرضها الحزب في ميدانه (الضاحية) لذلك برز مؤخراً عدد كبير من الإشكالات مع دوريات لقوى الأمن أو مع آخرين لأن الحزب فقد سيطرته على هؤلاء الشبان.

وتعتبر غزوة بيروت التي قام بها الحزب العام المنصرم الحقل الميداني التدريبي الأكبر لهؤلاء المرتزقة، وخصوصاً بعد "فلتان الملق" أكثر من مرة خلال هذه الغزوة، إضافة الى الإشتباكات المتنقلة التي برزت مؤخراً بين حركة "أمل" وسرايا "حزب الله" وبين الأخيرة والجيش بما يشير الى مهمة اضافية لهذه السرايا وهي مواجهة الجيش الوطني وارهاقه واستنزافه وتقويض مظاهر الأمن المركزي ومقومات الدولة، إن على مستوى مخالفة القوانين أو على مستوى التعدّي على الامن الاجتماعي، لتخلو الساحة لـ"حزب الله".

واثبتت "الفوضى البناءة" التي ينتهجها الحزب عبر سراياه حضورا وقوة يصعب على الكثيرين توقع انحسارها في وقت قريب، بل من الممكن أن تتعاظم في اكثر من منطقة او حي داخل الضاحية الجنوبية ومن الممكن أن "ينقلب السحر على الساحر".

"حزب الله" يلاحق خصومه في الضاحية الجنوبية متذرعاً بمصادرة الأسلحة

توقفت الأوساط السياسية والأمنية عند الاعتداءات المتكررة التي طالت في الأيام الماضية أعضاء في "المجلس الإسلامي العربي" في منطقة الشياح من قبل عناصر من حركة "أمل", حيث تمت مداهمة عدد من المنازل, تحت ذريعة "مصادرة" الأسلحة.

ورأى مصدر أمني واسع الاطلاع, أن ثمة تغيراً ما, يجري في التعاطي الأمني ل¯"حزب الله" في مناطق وأحياء الضاحية الجنوبية, فبعد "سكوته" لسنوات عن وجود قوى شيعية معارضة لنفوذه, بدأت منذ أسابيع حملة "لتطهير" الضاحية من هذه الظواهر المتمردة.

وعلى هذا الأساس يتوقع المصدر, أن يتم استهداف قوى معارضة أخرى, إذا نجح الأمر, وتم إبعاد "المجلس الإسلامي العربي", بقيادة رجل الدين الشيعي السيد محمد علي الحسيني, وإذا كان الأخير لا يملك مكتباً في هذه المنطقة, وإنما له أنصاره, فإن القوى الأخرى لديها مكاتب عدة في هذه المنطقة.

أما عن دور حركة أمل, التي تنفذ هذه الاعتداءات, فيقول المصدر "لقد سبق ل¯"حزب الله" أن استخدم غيره لتحقيق أهدافه, مثال على ذلك الطلب من الجيش اللبناني, عندما كان بإمرة الوصاية السورية, القضاء على تمرد الأمين العام السابق للحزب الشيخ صبحي الطفيلي في التسعينات, ولم يدخل الحزب قواته في المعركة أبدا, وكان له ما أراد من دون أن يتورط في معركة شيعية-شيعية, مباشرة.

واليوم يستخدم مجموعات شبه مستقلة عن قيادة حركة "أمل", ومعروفة بعدم انضباطها, في عملية تصفية الخصوم, خصوصاً أنها تقع في منطقة نفوذ "أمل", وقد عبرت قيادة الحركة عن استنكارها لهذه الحوادث, ورأى المصدر أن "حزب الله" قد ينتقل في مرحلة لاحقة, إلى مناطق أخرى في الضاحية تحت ذرائع شتى.

"حزب الله" يلطخ التشيع بتجنيد "اللصوص" تحت شعاره

هادي كركي: دأب حزب الله في الفترة الماضية على تشكيل قوة خاصة تعمل على هامش نشاطاته قوامها شباب شيعيون عاطلون عن العمل ويهدف الحزب من هذا الاجراء الى تنفيذ خطة ببعدين يتمثل اولهما بانتقاء الشبان الذين يثبتون قدرة على الانضباط والتقيد بالعاليم الحزبية الدينية لنقلهم بعد ذلك الى صفوف تنظيمه العكسري، بينما يتمثل البعد الثاني في ضم العناضر غير المنضبطة أخلاقياً ودينياً ليجعل منها الحزب فرقة أشبه بالعصابة يستعملها فزاعة في وجه القوى اللبنانية الأخرى.

فقد فاحت في ارجاء الضاحية الجنوبية مؤخرا رائحة الممارسات غير الاخلاقية بعدما شكّل هؤلاء العاطلون عن العمل عصابات لسرقة السيارات والبيوت والمحلات، لتتولد بنتيجة ذلك اشتباكات بين عناصر الحزب وأفراد هذه العصابات. وفي بعض الاحيان كانت هذه الاشتباكات تتطور الى نزاعات بين حزب الله والعشائر التي ينتمي اليها هؤلاء الشبان.

تطور هذا الامر أنتج عبئا على حزب الله الذي يتولى مسؤولية الأمن في الضاحية دون الدولة بعدما ضاق الناس ذرعا بممارسات "الزعران"، فاسترعى الموضوع انتباه قيادة الحزب التي طلبت من المحيطين بها البحث عن سبل للحل واستقر الرأي على تأطير هؤلاء الشبان ضمن فرقة تسمى بـ"السرايا الشيعية" تلقى دعما كاملا من الحزب وتخصص لها ميزانية تبلغ 200 الف دولار سنويا ويقتسر تواجدها في الضاحية، لأن الامور في مناطق انتشار الحزب خارج العاصمة محسومة لصالحه وبالتلي فلا حاجة لفزاعة تخيف أهالي الجنوب أو البقاع المنضوين تحت لواء حزب الله أو حركة امل أصلا.

ولهذه السرايا خصوصية إذ لا يمكن للمنتمي اليها إلا ان يكون شيعياً ويشترط لانضمامه ان يقسم على الحفاظ على سرية ما يجري في الاجتماعات. كما يخضع الشباب لدروس دينية المكثفة لمدة 40 يوماً في مسجد الغبيري أو قاعة الزهراء بحي السلم ليستكملوا المرحلة بتدريب نظري وعملي على السلاح الخفيف والمتوسط كقاذفات "أر بي جي" و" بي كاي سي" وقذائفً هاون من عيار 60 ملم،

وتجري التدريبات في أماكن سرية كالجسر العربي الممتد من المطار مرورا بمنطقة الصفير. وقد عمد "حزب الله" إلى إغلاق أسفل الجسر على شكل غرف ينتشر عناصر الأمن خارجها تحت إمرة المدعو "ولاء". أما المقر الثاني فيقع في المنطقة الفاصلة بين الشياح والغبيري، حيث نصبت خيمة كبيرة بحجة تخصيصها للاحتفالات ويشرف عليها شخص من آل عباس ويلقب بـ"جهاد".

وتستمر هذه التدريبات لمدة ثلاثة أشهر ليتم ارسال الشباب بعد ذلك الى بعلبك وتحديداً قرية النبي شيت، حيث يخضعون للتدريب التطبيقي تحت اشراف الحرس الثوري الايراني بأمرة المدعو ابو عقيل الذي كان ضابط مدفعية اثناء الحرب العراقية ـ الايرانية. بعد انتهاء دورات التدريب يوزع الحزب بعض الشباب على احياء الضاحية ويشرك البعض الآخر في فرق "الانضباط".

في الثاني من ايار 2008 دعيت هذه الفرق للالتحاق بمناطق فرزها استعدادا لساعة الصفر لبدء غزوة بيروت. وبما أن أفراد هذه السرايا "لا دين لهم" حسب ما تصفهم قيادات "حزب الله"، فقد شكّلوا العماد الاساسي للمجموعات والعصابات التي هاجمت مناطق العاصمة واستباحتها.

بعد أنتهاء أحداث 7 ايار والتوصل الى تسوية الدوحة، كان لبعض قيادات حزب الله راي بتصفية هذه السرايا لا سيما ان عناصرها بدأوا يطالبون بمستحقاتهم المالية التي وعدوا بها مقابل تنفيذ الغزوة. ولأن الحزب لم يدفع أي مخصصات هاجمت عناصر السرايا مركزه في حارة حريك واقتحتمه مطالبة بالأموال.

أما القتلى، فالحزب لم يسدد لأهاليهم أية مبالغ تعويضية وعد بها في السابق وتروي مصادر تان المواجهة كانت عنيفة بين والدة قتيل من ىل كرنيب والنائب حسن حب الله، الذي كان يزورها لتأدية واجب العزاء فهاجمته قائلة "قتلتوه في بيروت شو إلنا في بيروت حتى يقتل هونيك؟"

الجمعة، 20 مارس 2009

هذا ما قاله ميشال عون بحق "حزب الله" والنظام السوري بعد تظاهرة 8 آذار عام 2005

من المفيد في الذكرى الرابعة لتظاهرة 8 آذار، تظاهرة "شكراً سوريا" تذكير اللبنانيين بمواقف النائب ميشال عون من هذه التظاهرة ومن "حزب الله" تحديداً.

فرداً على سؤال عن تقييمه لكلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يومها، قال ميشال عون "يبدو أن السيد حسن قد اختار مسالك له وأهدافاً، لقد قام بخياراته ونحن لا يمكننا أن نواكبه بها".

السؤال أين أنت اليوم يا جنرال من هذا الكلام؟

ومما قاله عون أيضاً: "عندما أنظر إلى مشاهد ساحة رياض الصلح أقرأ السوريين والفلسطينيين ولبنانيين وكل التابعين للمخطط السوري، وأقرأ اللهجة السورية في الخطابات التي قيلت".

ورداً على سؤال آخر قال عون: لا نريد أن يكون هناك قوات رديفة للجيش اللبناني ولا قوات رديفة لقوى الأمن اللبنانية، وكما يقولون انه لا يجب أن تتدخل المؤسسات الأمنية في السياسة، نحن شعارنا "لا تدخل للأحزاب السياسية في الأمن وفي الدفاع".

سبحان مغيّر الأحوال..

وتعميماً للفائدة نعيد نشر ما قاله ميشال عون بحق "حزب الله" والنظام السوري بعد تظاهرة 8 آذار في مقابلة أجرتها معه محطة LBC:

* ما هو تقييمك الأول لكلام السيد حسن نصرالله؟

ـ يبدو ان السيد حسن نصرالله قد اختار مسالك له وأهدافاً، لقد قام بخياراته ونحن لا يمكننا ان نواكبه بها طبعاً لن نقاومه، ونتمنى له النجاح.

* السيد نصرالله دعا قوى المعارضة إلى رفض القرار 1559 والعمل فقط على أساس الطائف. وقال لمَن يصر على 1559: إننا نشتم في إصراركم انقلاباً على الطائف؟

ـ ليس هناك انقلاب على الطائف من أحد، وما نصّ عليه الطائف ويتعلق بالأوضاع الداخلية اللبنانية أصبح جزءاً من الدستور، والدستور هو المرجع الوحيد ونحتكم إليه، أما في ما يتعلق بما تبقى من الطائف من نزع السلاح وضبط المخيمات والانسحاب السوري فهذا الشق لم ينفذ ونطالب به.

الطائف لم ينفذ في حينه، وسوريا تركته، واستعملته "لسورنة" لبنان وليس لإعادة اللحمة إلى الوطن ولإرساء الوئام بين اللبنانيين. ولقد سقط مع الزمن. لا يمكن لسوريا أن تدخل وتخرج من الطائف ساعة تشاء، ولا يمكن لأي لبناني أن يرفض اتفاقاً ويدّعي انه نفذه ثم يعود إليه عندما يكون في "حشرة".

لذلك، موضوع الطائف تخطاه الزمن وما يخص اللبنانيين منه اصبح في الدستور اللبناني.

* هناك نقاط طرحها السيد نصرالله هل تلتقي معه فيها؟

ـ هناك غابة من الشعارات رُفعت اليوم في المظاهرة، ونلتقي مع قسم كبير منها، ولكن التجييش حول شعارات نحن متفقون عليها، والتجييش الذي يجري وكأن المعارضة هي ضد هذه الشعارات، فهذا مؤسف وغير مقبول.

قالوا ان المظاهرة هي لشكر سوريا، ثم رفعوا شعارات ضد التوطين وضد 17 أيار، كلنا نعلم ان سوريا هي التي تسعى إلى 17 أيار وليس نحن، وبالرغم من ذلك هناك اصرار للتكلم عن 17 أيار بهذه اللهجة الاتهامية. وعن التوطين، ونحن لسنا مع التوطين ولا نسعى إلى 17 أيار.. هناك اشياء ايحائية للرأي العام اللبناني وهي غير مقبولة.

* لقد قال ايضاً ان لبنان ليس الصومال ولا اوكرانيا ولا جورجيا، وانه حالة فريدة، هل توافقه الرأي؟

ـ نعم، ولذلك يجب أن تبقى البندقية جانباً وأن نتحاور من دون مدفع.

* هو يرفض الحكومة الحيادية ويطالب بحكومة اتحاد وطني لأن البلد في محنة؟

ـ صحيح، ولكن يجب تحديد برنامج هذه الحكومة، والبرنامج لا نتفق معه عليه.

* عندما تنظر إلى مشاهد ساحة رياض الصلح اليوم ماذا تقرأ؟

ـ اقرأ السوريين والفلسطينيين وكل التابعين للمخطط السوري، أقرأ أيضاً اللهجة السورية في الخطابات التي قيلت.

* السيد نصرالله دعا إلى الحوار وسأل أين هو هذا الحوار، ما ردّك؟

ـ الحوار ليس اليوم، الحوار سيكون بعد ان ينترك السوريون مخابراتياً وعسكرياً، وبعد ان تتساوى جميع الفئات اللبنانية بالانخراط في الدولة أولاً، فلا نريد أن يكون هناك قوات رديفة للجيش اللبناني ولا قوات رديفة لقوى الأمن اللبنانية، وكما يقولون انه لا يجب أن تتدخل المؤسسات الأمنية في السياسة، نحن شعارنا "لا تدخل للأحزاب السياسية في الأمن وفي الدفاع".

"المهدي" حركة كشفية أم عسكرية؟

هادي كركي: الكلام عن تسلح الأحزاب والتيارات وعدد من الجمعيات التي تعمل في الخفاء أو العلن وأهدافها الحقيقية سياسية أو عسكرية يطول. وإلقاء شيء من الضوء على الجمعيات الكشفية خصوصاً، يجعلنا نطرح السؤال الآتي: لماذا طردت جمعية "كشافة المهدي" والرسالة من الاتحاد الكشفي العالمي؟.

الجواب ببساطة أن هاتين الجمعيتين الكشفيتين تابعتان لـ"حزب الله" و"حركة أمل"، وتدربان المنتسبين إليهما على السلاح في مخيمات كشفية يتم فيها تجنيد الأولاد.

من المتفق عليه ان هدف الحركة الكشفية هو السلام بين شعوب العالم، ويعود تأسيس تلك الحركة الى اللورد روبرت بادن باول. وكان انطلاق الحركة الكشفية في لبنان مع الكشاف العثماني عام 1912 والذي أصبح في ما بعد "الكشاف المسلم"، لتنشأ بعده جمعيات "الكشاف اللبناني"، و"كشافة لبنان"، وكان ايضاً لليهود في لبنان "جمعية الكشاف الإسرائيلي" التي حلت بعد معلومات عن تدرّب عناصرها على السلاح في غابة الشبانية في قضاء عاليه، ثم تم تأسيس "اتحاد كشاف لبنان" للمرة الاولى العام 1947، ومرة أخرى في العام 1963.

أما اليوم فكشافة "المهدي" و"الرسالة" وخصوصاً الأول منهما، يحاول تغيير الهدف كي يكون الهدف الحرب بدل السلام، وظهر أن "حزب الله" مدد حربه مع اسرائيل في كل الفروع وصولاً الى الجمعيات الكشفية.

وفي مؤتمر عالمي للكشفية عقد في تونس عام 2005، قدمت جمعية "الكشاف الإسرائيلي"، صوراً عن جمعية "كشاف المهدي" تعرض اولاداً كشافة يحملون السلاح ويلبسون البدلات العسكرية، فظهر أن "كشاف المهدي" في لبنان يستثمر الأولاد والأطفال كي يصبحوا جنوداً عنده لا هم لهم في الحياة ولا السلام وتتم تربيتهم على ثقافة الموت.

ويؤكد المفوض العام في جمعية "كشافة المهدي" أن "كلّ الكشفيين يتدرّبون لأنهم يريدون ان يدافعوا عن وطنهم..، ولا أرى في التدريب أمراً خاطئاً"، لافتاً الى ان "افراد "كشافة المهدي" يتمسكون بأرضهم ويدافعون عنها، والدفاع عن الأرض والنفس حق مشروع" (من صحيفة "النهار" ـ ملحق "نهار الشباب" ـ الخميس 11 تشرين الأول 2007).

ويبدو واضحاً ان "حزب الله"" نظام متكامل من المدرسة الابتدائية لغاية الجامعة، وهدفه ثقافة قاتلة حاقدة لا تفهم الا لغة القتل والموت. ومن الصعب معرفة حجم تأثير "حزب الله" على الشباب اللبناني نظراً الى سـرّيته الصارمة وغياب الإحصاءات الموثوقة في لبنان، لكن من الواضح ان المدارس التي بنيت بـ"مال العفة والطهارة" تزايدت كي تصل الى شبكة دينية عقائدية.

وعلى ضفة الليطاني، يبني مقاتلو "حزب الله" المبتدئين مخيمهم الكشفي، وهو قريب من الحدود مع اسرائيل. وبدلاً من رفع لافتات لصور مؤسس الحركة، فإن صور الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله وقائد الثورة الإيرانية الموسوي الخميني ترتفعان على ساريتين في النهر. وإحدى الألعاب التي يتبارى فيها المتدربون لعبة "الأميركيون والمقاومة"، وفيها ينقسمون الى قسمين، منهم من يمثل الأميركيين وآخرون المقاومة، وبدلاً من مقاتلة بعضهم بالأسلحة يرمي المتدرب عدوه في مياه النهر ليكون بذلك قد انتصر.

ويزور هذا المخيم الكشفي مقاتلون من "حزب الله" بلباسهم العسكري المرقط حاملين بنادقهم ليكونوا قدوة للمتدربين، فما هو موضوع حديث هؤلاء المقاتلين؟، طبعاً هو عن مغامراتهم وحروبهم مع الإسرائيليين، ما يؤثر على أدمغة المتدربين فيتخيلون أنفسهم مع اولئك المقاتلين في الجبهات والحروب، وبدلاً من ان يطمح أحدهم ليكون طبيباً او رياضياً او محامياً او اعلامياً او فناناً..، يطمح إلى ان يكون مقاتلاً على الجبهات الخمينية. وداخل هذا المخيم قبر مغطى بالزخارف والحروف، وعلى شاهده صورة صغيرة لقائدهم الكبير عماد مغنية.

ورجوعاً الى تأسيس جمعية "كشافة المهدي"، ففي العام 1985 وبعد تأسيس "حزب الله" نشأ "كشافة المهدي" بتشكيلات كشفية لكن بروح عسكرية، فخصها الحزب بحماية متشددة لأنها مصدر مقاتليه، إذ يذهب معظم الأولاد بعد سن السادسة عشرة الى التدريب القاسي ويتعلمون استخدام السلاح. وفي الفصول المخصصة لمرحلة الكشافة في هذه الجمعية والتي تكون من عمر 12 الى 14 سنة، هناك "الحب والكراهية"، "اعرف عدوك"، و"الولاء للقائد" و"حقائق اليهود"، وهي تختلف تماماً عن الفصول الكشفية المقرّرة عالمياً وفي لبنان.

أما في سهل البقاع الموقع الثاني للكشافة، فيقف الكشافون في ملعب واسع بزيهم مستعدين ومتأهبين على وقع الموسيقى العسكرية، يرفعون عالياً اللواء الأصفر المميز لـ"حزب الله"، وبرغم كونهم جميعاً من المراهقين الا ان وجوههم تحمل عناوين صارمة بما يشبه الرجال البالغين، وكأنهم جاهزين لمواجهة العدو، ما يوضح ان الحزب يدرب جيل الشباب للاستمرار في الكفاح المسلح ضد اسرائيل من خلال التعبئة الجاهزة والحاضرة في ايّ وقت للهجوم.

وأشارت الإحصاءات العامة ـ 2005، الى ان العديد العام للجمعية بلغ 45741 فرداً يتوزعون في معظم الأراضي اللبنانية، عدد الذكور منهم 24452، اما الإناث فعددهن 21289، كما بلغ عدد القادة والقائدات 3985، بحسب نشرة اعدتها الجمعية نفسها.

وفي الجزء الثاني من ردّ "كشافة المهدي" على تقرير مركز الاستخبارات الإسرائيلية لشؤون الإرهاب الصادر في 11 ايلول 2006، ان كل الأطفال المنضمين الى جمعية "كشافة المهدي" هم من أبناء الشهداء الذين قتلت اسرائيل آباءهم، ما يؤكد ان الجمعية تنمي حسّ الحقد والأخذ بالثأر من الإسرائيليين.

أما رزنامة نشاطات الجمعية فتكون في مناسبات مثل سقوط مدينة القدس، الحرب العالمية، تسونامي، احداث 11 ايلول، انتفاضة الأقصى، عيد المقاومة والتحرير..، كما أن هناك اعياداً ومناسبات عن مجازر اسرائيلية، اذ توضح نشرة الجمعية انه "بالنسبة لذكر المناسبات في التقرير الإسرائيلي المتعلقة بإجرام الكيان الإسرائيلي من مجازر واحتلال وتدنيس للمقدسات..، فإننا سنبقى نرددها لأطفالنا وسيعرفون على مرّ الأيام من ارتكب المجازر في حق اهلهم".

كما اكدت النشرة ان "المهدي" سوف تربي "ثقافة المقاومة في نفوس الأطفال لكي يكونوا احراراً كشهداء المقاومة والسيد عباس الموسوي"، ما يوضح الهدف الحقيقي من الجمعية الكشفية.

ولكن تبقى الشعارات الكشفية "كن مستعداً" و"خدوم" و"أبذل جهدي" شعارات للسلام وليست للاستعداد الى الحرب، ولكنها لمواجهة الحياة ومصاعبها.

الثلاثاء، 17 مارس 2009

هل تصدق؟

المكان: داخل أحياء الضاحية الجنوبية.

الزمان: من الخامسة حتى السابعة صباحاً من كل يوم ثلاثاء وجمعة.

الحدث: 4 سيارات رباعية الدفع ولونها أسود تقلّ بالقرب من مسجد الغبيري عدداً من عناصر السرايا الشيعية التابعة لـ"حزب الله" مباشرة.

وجهة السير منطقة البقاع وبالتحديد منطقة النبي شيت حيث يتم تدريب هؤلاء العناصر تطبيقياً في معسكرات الحزب بعد تلقيهم التدريبات النظرية لمدة ثلاثة أشهر في منطقتي صفير والغبيري.

في ملعب الراية مجموعة من الفتية الصغار الذين لم يتجاوزوا الخمس عشرة عاماً يتم تدريبهم على الأسلحة الخفيفة تحت غطاء كشفي، واللافت ان هؤلاء الفتية وعند كل حركة تتطلب جهداً عليهم ان يصرخوا بأعلى صوت "خامئني".

وفي المقلب الآخر وفقط لجماعة "حزب الله"، عدد كبير من الأهالي ينتظرون في الصف على أبواب مؤسسة "القرض الحسن" التابعة للحزب في منقطتي الشياح وحارة حريك، بهدف اقتراض بعض المال بعد ان يودع الأهالي الذهب مقابل أخذهم لهذا المال، حيث يأخذ الحزب فائدة لا تقل عن 15% وهو ما يسمى في الشرع الاسلامي "الربا"، وكل ذلك بحجة تسهيل أمور الناس.

وفي منطقتي حي السلم وشارع صفير تنشط منذ مدة طويلة وبشكل ملحوظ، تجارة المخدرات عن طريق بعض عناصر السرايا الشيعية المسؤول عنها شخص يلقب بالهمشري.

وبات معظم أهالي الضاحية يعلمون علم اليقين ومن خلال تسريبات من داخل لجنة الارتباط والتنسيق التابعة لـ"حزب الله"، أن من قتل قائد المقاومة السابق عماد مغنية هو آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الأسد ويتحدث أهالي الضاحية في مجالسهم الخاصة أن هناك قادة كباراً من حركة "حماس" و"حركة الجهاد الاسلامي" لهم يد في هذه العملية، وهناك إشارات تقول إن أمن الحزب هو من سرّب تلك المعلومات كي لا يفاجأ جمهوره في ما بعد عندما يتم اكتشاف الجهة التي اقدمت على اغتيال مغنية.

كيف يعمل الأمن الإيراني في الساحتين اللبنانية والفلسطينية؟

لم ينكر "حزب الله" يوماً علاقته بإيران والتزامه مبدأ ولاية الفقيه، وأمين عام الحزب حسن نصر الله وأركانه لا يتوانون في كل مناسباتهم عن التذكير بهذه العلاقة التي لها الفضل في "انتصاراتهم" واستمرارهم، في حين أن هذا الفضل يعود اولاً واخيراً الى تضحيات اللبنانيين كافة وخصوصاً من بينهم الطائفة الشيعية.

أوساط شيعية مستقلة كانت لها تجربة مع "حزب الله"، أكدت أنه بقدر ما يتغنى "حزب الله" بعلاقاته مع إيران، إلاّ أن ايران ترى في هذه العلاقة تفصيلاً صغيراً تستخدمه ورقة في سياق نزاعها مع الغرب. وأضافت هذه الاوساط انه لو توصلت طهران الى تسوية لملفاتها مع الغرب، فسنرى موقفاً إيرانياً يصدم الواقع الشيعي اللبناني. وأشارت هذه الاوساط الى ان ايران تنسج علاقاتها مع الدول أو الأحزاب أو الحركات وفقاً لمصالحها، وتستخدم هذه العلاقات لتحقيق هذه المصالح آخذة في الاعتبار الاستفادة من هذه القوى ما دامت موجودة الآن، لأن المستقبل بالنسبة لهذه القوى غير مضمون.

وتؤكد هذه الاوساط ان ايران لا تعتمد فقط على علاقاتها العلنية مع "حزب الله" في لبنان وحركتي حماس والجهاد في فلسطين، فالسفارات الإيرانية وموظفوها يقومون الى جانب عملهم الديبلوماسي بتنظيم وتأطير مجموعات من الشباب الشيعي التابعين لهم مباشرة. وتوضح هذه الاوساط ان موظفي السفارات الايرانية يختارون شباباً لا علاقة لهم بـ"حزب الله" ولا بحماس والجهاد. وحجة هؤلاء الديبلوماسيين والملحقين الأمنيين، ان "حزب الله" وحماس والجهاد تنظيمات قوية ودورها فاعل الآن في مجريات الاحداث، إلا أن هذا التأثير لهذه القوى قد يتقلص في المستقبل وقد يضمحل، وإيران دولة ثابتة لها مصالحها. وهذا يعني حسب هذه الأوساط ان ايران إلى جانب دعمها لقوى سياسية بشكل علني، إلا أن لها مجموعات ترتبط بها مباشرة، تحافظ عليها لتكون بديلاً في حال فقدان تلك الأحزاب والحركات القدرة على التأثير.

"حزب الله".. للمقاومة أم لتجارة المخدرات؟


يقوم "حزب الله" منذ عدة اعوام بشراء معلومات عسكرية تتعلق بإسرائيل وجيشها عبر بعض الضباط والجنود الإسرائيليين مقابل كميات كبيرة من المخدرات التي يتم زرعها وتصنيعها في منطقة البقاع معقل "حزب الله" والقيادة العامة وبإشراف الحرس الثوري الايراني.

ونشطت هذه التجارة بين الجهتين في العامين 1998 و1999 لحظة اكتشاف الحزب وعن طريق الصدفة نقطة الضعف لدى بعض الضباط والجنود الاسرئيليين لجهة تعاطيهم المواد المخدّرة وإدمانهم عليها. وجاء هذا الاكتشاف على يد أسير كان الحزب أسره في إحدى معاركه مع إسرائيل، ليتبيّن لاحقاً انه يعاني بسبب إدمان المخدرات حيث تمت معالجته في مستشفى الرسول الاعظم التابعة للحزب. واستغلّ الحزب هذه النقطة ليصبح في ما بعد المموّل الاول لهؤلاء الضباط والجنود الذين يخدمون على الجبهة الشمالية على الحدود اللبنانية. واستطاع الحزب حينها أن يجنّد عدداً كبيراً من العسكريين الاسرائيليين وبعض اللبنانيين الذين يتعاملون معهم. ومن أهم هؤلاء رمزي نهرا من إبل السقي الجنوبية الذي كان يعمل مع المخابرات الاسرائيلية قبل ان يجنده "حزب الله" ليصبح في ما بعد الموزع الاول لمخدرات الحزب في الداخل الاسرائيلي، إلى أن تمّ اكتشافه من قبل المخابرات الاسرائيلية التي قتلته بواسطة سيارة مفخخة في جنوب لبنان، ليعلن الحزب لاحقاً ان نهرا هو من القادة في المقاومة الاسرائيلية.

كما استطاع الحزب تجنيد رجل أعمال هو ضابط احتياط سابق في الجيش الاسرائيلي يدعى الحنان تننباوم تمّ استدراجه الى لبنان عن طريق إحدى الدول العربية ليتبين لاحقاً أن الرجل لديه تاريخ حافل في تجارة المخدرات في أوروبا.

كما أن للحزب شبكة واسعة في تجارة المخدرات تنشط في الساحتين الداخلية والخارجية يديرها شخص من آل عبيد يحمل الجنسية الاسرائيلية وهو من أصل عربي وهو متوار عن الأنظار منذ عدة سنوات، ويقول البعض إنّه اختلس من "حزب الله" ملايين الدولارات من تجارة المخدرات. ويخصص الحزب أكبر كمية من مخدراته للساحة الاسرائيلية التي يغرقها بكلّ أنواع المخدرات حيث كان في البداية يضعها بالقرب من السياج الحدودي بين لبنان وإسرائيل لتأتي في ما بعد دورية إسرائيلية تأخذها واضعةً مكانها أموالاً ووثائق وبعض الأسلحة غالباً ما كانت تفقد من مخازن الأسلحة الاسرائيلية. لكن الحزب عاد واستبدل هذه الخطة بعد اكتشافها لتحلّ مكانها خطة بديلة كان قد وضعها القائد السابق للمقاومة عماد مغنية الذي قتلته المخابرات السورية ـ الاسرائيلية، والخطط تقضي أن تقوم مجموعة من الحزب بممارسة لعبة كرة القدم بالقرب من السياج الحدودي حيث يعمد أحد هذه العناصر الى قذف الكرة بعد ان توضع بداخلها كمية من المخدرات ليصار بعدها إلى رمي كرة أخرى إلى الداخل اللبناني وبداخلها مال وبعض الوثائق والخرائط المطلوبة من قبل الحزب.

وهذه الحالة المتكررة زرعت نوعاً من الثقة بين عناصر أمن "حزب الله" وبعض الضباط والجنود الإسرائيليين على هذه الجبهة، الى أن جاء وقت وضرب السوريون هذه الثقة بلحظة "غباء" كما وصفها مغنية حينها، والقصة بدأت عندما استطاع الحزب إقناع الاسرائيليين المتعاونين معه بأن يسلموه معلومات وخرائط هامة تتعلق بمعسكرات التدريب والمطارات السرية على أن يسلمهم بالمقابل أكبر كمية من المخدرات. وكان الحزب قد هيأ نفسه لهذه العملية البالغة الحساسية في تموز 2006 ليأتي حينها القرار السوري الذي يفرض على الحزب ضرورة خطف جنود إسرائيليين لجعلهم ورقة تفاوض بيدها. وجاء وقت تنفيذ العملية لتقترب دورية إسرائيلية مؤلفة من شاحنتين بداخل إحداها بعض الأسلحة المراد تسليمها للحزب إضافة الى الوثائق المطلوبة، لكن الحزب كان اتخذ قرار الخطف تحت ضغط سوري وبدأت عملية الهجوم التي تمّ خلالها أسر الجنود ليتبين لاحقاً انهم قتلوا خلال العملية، كما لم يتمكن حينها من العثور على الخرائط المطلوبة التي احترقت داخل تلك الآليات.

والجميع يعلم ما أفضت اليه تلك العملية أو بالأحرى القرار السوري من خراب ودمار لللبنان تحت حجة "لو كنت أعلم". هذه العملية جعلت عماد مغنية يقول حينها انها ربما تكون الاخيرة على جبهة الجنوب "لأن السوريين جعلونا نفقد صدقيتنا حتى مع الاسرائيليين".

الاثنين، 16 مارس 2009

"ابو بكر الضاحية" يواجه حزب الله في عقر داره

هادي كركي: أبو بكر الضاحية، هو الاسم الذي يطلقه حزب الله على المرجع الشيعي السيد محمد حسين فضل الله، نظراً للفتاوى التي أصدرها وتحرم الانقسام بين المسلمين لا سيما أن الحزب يعتبره غير مؤهل لأن يكون مرجعاً شيعياً.

وتعود الحملات القديمة المتجددة ضد السيد فضل الله، لزمن القتال بين حزب الله وحركة امل، عندما كان الحزب يتستر خلف عباءة فضل الله بقرار ايراني للوصول الى إنشاء دولته الخاصة على ارض لبنان. حينها طالب الايرانيون فضل الله اصدار فتوى تجيز القتال ضد حركة امل، الا أنه رفض قائلا: "ان هذه الفتوى تحتاج الى رقبة دسمة لتحتملها وهذا ما لا املكه"،

وبعدما أحكم الحزب السيطرة على المناطق الشيعية كافة بما فيها الضاحية الجنوبية، حيث منزل فضل الله، ومكتبه ومؤسسة "هيئة المبرات الاجتماعية" التابعة له، بدأ يتعرض له عبر إرسال المدسوسين والمأجورين التابعين لحزب الله الى محيط منزله لازعاجه ليلاً وكيل الشتائم له. ولم يكتف الحزب بتلك الممارسات بل منع معظم المكتبات الواقعة في مناطق سيطرته من بيع مؤلفات فضل الله لاسيما المتعلقة ببعض الفتاوى. كما منعوا رفع صوره،

وكانت أخطر الحوادث الامنية التي تعرض لها فضل الله عندما أطلقت عناصر من حزب الله الرصاص على منزله وحرسه، ومكتبه . وأتت هذه الحادثة بعد رأي فقهي أصدره فضل الله نفى بموجبه صحة ما يتداوله الحزب، ويدّعيه مرشد الثورة علي خامنئي، عن أن الخليفة ابي بكر الصديق تعرض بالضرب لفاطمة الزهراء، بعد وفاة النبي (ص)، ما أدى الى كسر ضلعها وسقوط حملها.

وواصل حزب الله تهجمه إذ راح يهدد طلاب الحوزة الدينية التابعة لفضل الله ويرهّبهم في الشوارع وحتى في منازلهم عارضاً على بعضهم مغريات مادية، مقابل انتقالهم للحوزات التابعة للحزب. كما عمد الحزب الى منع الفتية من الذهاب الى مسجد الامامين الحسنين للصلاة خلف فضل الله، مطلقين على المسجد لقب مسجد "القلعة" بقصد الاستهزاء.

ومؤخراً استمع فضل الله الى رواية من حسين. ف، الذي شكى له ان حزب الله رد طلبه أكثر من مرة للانحراط في صفوف المقاومة رغم أنه خضوعه لكل الدورات الواجبة واكمالها بتفوق. واكتملت مفاجأة حسين بعد إتمامه دورة "مجاهد" في إيران عندما ابلغه الحزب بأن طلبه رفض مجددا لأنه يتخذ السيد فضل الله مرجعاً له، طالبين منه تقليد الخامئني ليصبح مجاهداً في الجنوب.

وللحزب حكايات مع فضل الله، فمنذ فترة ليست ببعيدة وقف عنصر من أمن حزب الله من بين المصلين في مسجد وقاطع فضل الله خلال إلقائه خطبة وطالبه بالتراجع عن فتوى كان اصدرها وتحرم شتم الصحابة، وقال له "هؤلاء لم يكونوا من الصحابة ولم يكونوا ايضا على قدر من المسؤولية كي يتولوا إدارة شؤون المسلمين".

وعندما أصرّ فضل الله على صحة فتواه، راح العنصر يشتم داخل المسجد وقال لفضل الله، من الآن وصاعداً أنت"ابو بكر الضاحية".

معلوم ان جوهر الازمة بين فضل الله وايران يعود الى طرح الاخير نفسه كمرجعية شيعية مستقلة خارج الحوزات الإيرانية. وتشن ايران حربا شعواء ضد فضل الله وتتهمه بمحاولة طمس الهوية الشيعية ومجاراته السعودية. وقال محمد نفي بهجت "ان السيد فضل الله مشروع وهابي ينخر في كيان التشيع"، كما دعا آية الله الخرساني المؤمنين الشيعة لاسقاطه قائلا فيه "ان قتله لن يجدي وإنما سيجعل أفكاره اكثر شهرة"، كما اتهموه بالارتداد عن المذهب الشيعي لتحريمه الاساءة للصحابة وسبهم.


الأحد، 15 مارس 2009

حزب الله يجمع امواله من المخدرات وتبييض الأموال

هادي كركي : لا يترك السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله، الإيراني النشأة والأهداف، مناسبة الا ويستعمل فيها أفعل التفضيل من نوع "أشرف الناس" و"أطهر الناس"، لكن تتبع الحركة المالية لهذه المنظمة الإرهابية التي تحترف الخطف والإغتيال والإخفاء، يظهر ان مصدر هذا المال هو تجارة المخدرات وتبيض الأموال والقرصنة.

والسؤال الدائم هو من اين يحصل حزب الله على ماله وما مصدره وما هي وسائله كي يقيم دويلته داخل لبنان؟ والباعث على السؤال هو في "الدولة النموذجية" التي وعد اللبنانيين بها الشيخ نعيم قاسم. صحيح ان إيران الفارسية دولة نفطية ولديها امكانات، إلا ان تردي الوضع الاجتماعي والاقتصادي في هذا البلد يؤكد عدم قدرتها على الوفاء بكل متطلبات ذراعها العسكرية (حزب الله).

الواقع يثبت ان نصر الله وحزبه يديران شبكات اتجار بالمخدرات ودعارة وقرصنة معلومات لتغذية خزينة المنظمة الخمينية وتغطية نفقاتها في شراء الناس واسترهانهم في لقمة عيشهم وارزاقهم. ويبرر الاتجار بالمخدرات على قاعدة "تفتيت " المجتمع الاسرائيلي وهزيمته. وإذا صح هذا المنطق ـ أي محاسبة الشخص بسبب هويته الدينية والاتنية ـ فهذا يبرر للدولة العبرية قتلنا بالمخدرات وغيرها بذريعة اننا من غير اليهود.

وسبق للمنظمة الخمينية ان عمدت إلى إغراق إسرائيل بالمخدرات، فهرّبت عشرات الكيلوغرامات من الهيروين الى تل أبيب، خصوصاً منذ حرب صيف عام 2006 سعياً الى "تسميم" المجتمع الاسرائيلي.

ومن بين أحدث الموقوفين في إسرائيل إسماعيل سليمان الذي تقول لائحة الاتهام انه قدم لـ "حزب الله" معلومات عن تحركات وحدات من الجيش الاسرائيلي في المنطقة التي يعيش فيها في شمال اسرائيل. وذكرت لائحة الإتهام أن الموقوف إلتقى في شهر أيلول 2008 ناشطاً من "حزب الله" خلال تأديته مناسك العمرة، وإتفق الاثنان على أن ينقل سليمان الى الحزب معلومات أمنية حساسة.

وفي شباط 2008 أوقفت إسرائيل جندياً بتهمة التجسس لحساب حزب الله بعد الاشتباه بنقله الى الحزب معلومات عن قواعد عسكرية مقابل مخدرات. وفي تشرين الثاني 2007 أصدرت محكمة حيفا المركزية الاسرائيلية حكمها بالسجن لمدة ثلاث سنوات وستين مع وقف التنفيذ على فتاة في "عرب 48"، قالت المحكمة أنها تتخابر مع حزب الله بعد ان تم تجنيدها عندما كانت تدرس الطب في جامعة أردنية.

وتمكنت إسرائيل من كشف شبكات لعملاء شغلهم حزب الله من بين سكان قرية بيت زرزير البدوية، وحكم على أحد سكانها عمار رحال بالسجن لثماني سنوات بتهمة التجسس. وكان على رأس شبكة أخرى من القرية نفسها ضابط في الجيش الاسرائيلي برتبة عقيد هو عمر الهيب، الذي حكمت عليه المحكمة الاسرائيلية بالسجن 15 عاماً بتهمة التجسس، وقالت إسرائيل إن الوسيط بين حزب الله وهاتين الشبكتين شخص يدعى جمال رحال، وهو من القرية نفسها وسبق أن خدم في الجيش الاسرائيلي كقصاص للأثر، وحكم عليه بالسجن 18 عاماً بتهمة التجسس.

وقالت إسرائيل إنه في عام 2002 زود رجال حزب الله العقيد عمر الهيب ورجاله بعشرات الكيلوغرامات من الحشيش والهيروين لبيعها في السوق، وفي المقابل كلفوه بمهام محددة وبجمع المعلومات عن تحركات قائد المنطقة الشمالية أنذاك غابي اشكنازي. وتصف إسرائيل الشبكة التي شملت 11 ضابطاً وجندياً بأنها "الاخطر في تاريخ الدولة".

وعلى ما يبدو أن حزب الله يتاجر بالمخدرت لتحصيل المال "الطاهر" كي يستخدمه "أشرف الناس" لمصالحهم الإنتخابية؟

وتسعى واشنطن الى إيقاف تدفق الاموال الى جيوب الحزب "الخميني" والقضاء على قدرة هذا التنظيم، ويرى خبراء أن الحزب يتلقى دعماً كبيراً ومساهمات من مؤيدين له يعيشون في الخارج وخصوصاً في افريقيا وجنوب أميركا، ومن هذا الدعم مبلغ المليون دولار الذي سقط مع الطائرة المحطمة التي كانت متجهة الى بيروت لدى إقلاعها من بنين عام 2003 والذي كان يحمله أحد أعضاء حزب الله.إضافة الى منظمة تدعى "منظمة الشهيد" يرأسها محمد رحميان، تقدم تمويلات خيرية الى الحزب وقدرتها الاحصائيات بنحو 100 مليار دولار منذ العام 1995.

أما في أميركا فذكرت تقارير إستخباراتية أن حزب الله يعتمد على مجموعة كبيرة من المشروعات الاجرامية منها التهريب والإحتيال والمتاجرة بالماس، وتم القبض على شخص يدعى محمد يوسف حمود و25 آخرين بتهمة إدارة عمليات لتهريب السجائر وغسيل الأموال وتزوير بطاقات الائتمان، وتم توجيه الاتهام لأربعة منهم بتقديم الدعم المالي الى حزب الله وصدر الحكم بالسجن على حمود 155 عاماً. في حين تم القبض على آخرين بتهمة الابتزاز في عمليات تهريب السجائر والفياغرا.

وهناك شخص يدعى محمد شبيب إتهمته المباحث الفيدرالية الاميركية بادارة شبكة لترويج المخدرات التي يتم تحويل أموالها الى حزب الله.

اما ناشطو حزب الله في افريقيا فيستثمرون وينقلون الاموال ويجندون ناشطين محليين، نظراً الى وجود تجمعات كبيرة شيعية ولبنانية تقيم في القارة السوداء. ويهاجم الحزب اللبنانيين الذين رفضوا الاستجابة الى دعم حزب الله في المنطقة.

أما التعامل مع صراع الماس فكان في سيراليون وليبريا ومن تجار الحزب عماد عبد الرضا بكري ، وعلي أحمد أحمد.

وذكرت تقارير أمنية غربية وأفريقية أن "حزب الله" كان يستخدم الطيران المغربي لنقل أمواله التي كان يحصلها من الاتجار بالمخدرات.

من جهة أخرى ذكرت مؤسسة راندا الاميركية ان حزب الله يحصل على 20 مليون دولار سنوياً من عائدات قرصنة أفلام السينما في منطقة المثلث الحدودي بين البرازيل والارجنتين والباراغواي.

وفي إحدى التحويلات تم تحويل 3.5 مليون دولار على الاقل الى حزب الله من مقرصن الأفلام أسعد أحمد بركات الذي حصل على شكر نصر الله".

وكان بركات أوقف في العام 2002 في المثلث الحدودي بين الارجنتين والبرازيل وباراغواي بعد هجمات الحادي عشر من أيلول، وكانت صدرت في حقه مذكرات توقيف دولية بتهمة تمويل "حزب الله".

أما في لبنان وخصوصاً في الضاحية الجنوبية فتجارة حزب الله بالمخدرات وأفلام الدعارة واضحة، فهو يستلم الجزء الكبير من المهمة ويسانده في الجزء الأقل خوفاً "حركة امل".

حزب الله المروج الأول للمخدرات في لبنان والضاحية الجنوبية. وفي منطقة الرحاب من الناحية المقابلة للسفارة الكويتية ، تباع اقراص أفلام الدعارة على عربات متنقلة غير شرعية وغير مرخصة، وبواسطة باعة سوريين وفلسطينيين .

ومن اكثر الامكنة التي تباع فيها المخدرات للبنانيين فهي في منطقة "حي اللجى" في المصيطبة وزقاق البلاط والبسطة وخندق الغميق وغيرها من المناطق التي لاتستطيع المرور بها بعد منتصف الليل .

ومن اكثر ما يتاجر به حزب الله، غير الهيرويين والكوكايين التي تباع للاثرياء وميسوري الحال، هناك "السيمو" الذي يعطي مفعول الارتخاء ودرجة من السكر، وحبوب TRAMAL، Benzhexol،rivotril ، nivotrin، وهي للطبقة المتوسطة نظراً الى سعرها ، وهي حبوب منومة او منشطة وعقاقير مقاومة للأوجاع ومواد مهلوسة وآخرى مؤثرة في النشاط العقلي.

أسعار هذه المخدرات بين 5 آلاف و10 ألاف ليرة لكميات تصل الى مئة حبة، لكن وقف التهريب وإغلاق الحدود السورية اللبنانية قد ترفع سعر زجاجة "السيمو" الى 20 ألف ليرة.

يشار الى انه سبق لحزب الله ان "تمنى" على قيادة المديرية العامة لقوى الامن الداخلي وضع خطة أمنية لمكافحة الجريمة في منطقة الضاحية الجنوبية، خصوصاً جرائم المخدرات والدعارة المتفشية في مناطق وزواريب الضاحية.لكن السؤال كيف لهذه الشبكات ان تنمو لولا رعاية الحزب الفارسي ، المعروف انه لا يترك احداً يدخل ويخرج من غيتو الضاحية بدون اذنه ؟

السبت، 14 مارس 2009

ظهور مسلح لقوى فلسطينية ولبنانية جنوب لبنان

بدأ "حزب الله" يفقد سيطرته الحديدية على ميدان الجنوب كانعكاس لحالة التردي التي أصابت أهالي هذه المنطقة بفعل الحروب المتكررة، عدا عن دخول قوى خارجية عدة إلى هذا الميدان، في استعادة لواقع ما قبل العام 1982 حين كانت أرض الجنوب سائبة، يتحكم بكل جزء منها فصيل فلسطيني، أو ميليشيا لبنانية.

وقائع عدة تثبت هذا الواقع لعل أبرزها حوادث إطلاق الصواريخ التي شكلت برأي بعض المراقبين رسائل سورية أكثر منها إيرانية، وعودة التنظيمات الفلسطينية، وبعض بقايا أحزاب "الحركة الوطنية"، إلى الظهور المسلح من حين إلى آخر في الجنوب، بالإضافة إلى تطور بارز شهدته المنطقة أخيراً تمثل بإطلاق "المقاومة الإسلامية العربية" بقيادة رجل الدين الشيعي السيد محمد علي الحسيني والتي أعلنت عن نفسها بقوة قبل أشهر شاهرة السلاح المتوسط والثقيل أمام الملأ كما قامت بمناورات ضخمة الأسبوع الماضي.

ويشير مراقبون عن كثب الى ان "حزب الله" يحتفظ بكل مواقعه القديمة، بالإضافة إلى "استحداث مراكز وتحصينات في مناطق جديدة، من خلال تقسيم الميدان إلى ثلاثة خطوط دفاعية، ويعتقد كثيرون في المنطقة أنه تزود بصواريخ دفاع جوي نصبها في الخطوط الخلفية". فيما تكشف مصادر مسؤولة أن "الجديد في موضوع انتشار قوات الحزب، وجود مناطق "ميتة"، أي خالية من عناصره وأسلحته، وتحديداً في ما بين الخطوط الثلاثة، الأمر الذي يطرح تساؤلات عن "الحكمة" من ترك طرق الإمداد بين هذه الخطوط فارغة".

وتؤكد المصادر أن "فصائل فلسطينية وأحزاب وتنظيمات لبنانية بدأت بتركيز قواعد عسكرية سرية في المناطق "الميتة" الآنفة الذكر، تفضحها من حين لآخر تحركات شاحنات تنقل أسلحة وذخائر، ويلاحظ أبناء المنطقة، وجود أشخاص غرباء".

وعند التدقيق مع المعنيين تبين أن هذه القواعد تعود لأحزاب في "الحركة الوطنية" السابقة، وشاركت في عمليات المقاومة في الثمانينات من القرن الماضي، ثم توقفت مطلع التسعينات، بقرار من اللواء السوري غازي كنعان الذي حصر المقاومة بـ"حزب الله". هذه الأحزاب موجودة في المناطق غير الصافية شيعياً، والتي تشمل قرى وبلدات مسيحية وسنية ودرزية.

وبعد أحداث أيار 2008 في بيروت والجبل ومناطق أخرى، تبدلت العلاقة العسكرية والميدانية بين حركة "أمل" و"حزب الله"، وعادت الحركة إلى التسلح الواسع، بعد انكفاء طويل عائد لسببين: القرار السوري، وعدم توفر التمويل اللازم، عدا عن مضايقات "حزب الله" لعناصر حركة "أمل" في كل مكان يتجاور فيه الطرفان.

وتمثلت عودة حركة "أمل" إلى "ساحة المقاومة" في إقامة قواعدها العسكرية الخاصة بها في خراج البلدات والقرى التي تسيطر عليها سياسياً، وتتمتع بنفوذ شعبي فيها، لكن هذه القواعد مدعومة من الحزب لوجستياً حتى الآن، ما يؤشر على وجود تفاهم ما على تقاسم المناطق.

وتكررت في الآونة الأخيرة الإعلانات عن مناورات وتدريبات تجريها "المقاومة الإسلامية العربية" بقيادة السيد الحسيني، وتبين أن هذه القوة الناشئة تمتلك عدداً من المواقع المسلحة في الجنوب، من دون أية علاقة مباشرة أو غير مباشرة بـ"حزب الله" علماً أن مقار الحسيني تقع كلها في المناطق الشيعية مثل الضاحية الجنوبية وصور وبعلبك.

وقبل حرب تموز 2006 كان يمكن الجزم أن الفصائل الفلسطينية المسلحة في الجنوب، محصورة داخل المخيمات، ولكن بعد الحرب بدأت بالتمدد إلى خارجها، وتحديداً إلى المناطق "الميتة"، وأكد مسؤول فلسطيني وجود ثلاثة مواقع عسكرية على الأقل خارج مخيمات الجنوب، تابعة لفصائل حليفة لدمشق.

سياسياً يفسر بعض المراقبين "التبدل" الحاصل على أرض الجنوب بـ"التكتيكي"، وليس بالإستراتيجي، وبرأيهم فإن "حزب الله" لا يزال يمسك بالميدان عسكرياً، من خلال ترسانته، وأمنياً من خلال شبكة مخابراته التي ترصد كل شيء، بدءاً من التحركات العسكرية في المنطقة، وصولاً إلى كل تفاصيل الحياة الاجتماعية اليومية في القرى والبلدات والمدن.

ويعتبر هؤلاء أن ما يجري هو من صنع "حزب الله" نفسه، ليوهم الجميع أنه ليس المسؤول الوحيد عن السلاح غير الشرعي الذي يتحدى سلطة الدولة.

لكن مراقبين آخرين يفسرون الأمر بشكل مختلف، يؤدي إلى النتيجة نفسها، أي استمرار إمساك الحزب بميدان الجنوب، حيث يشيرون إلى أن قيادة الحزب تعرضت لضغوط إقليمية كبيرة من أجل تسهيل انتشار القواعد العسكرية المختلفة، ورضخت جزئياً، فسمحت بإيجاد هذه المواقع، ولكن فقط في المناطق التي لا تفيدها مباشرة.

ومن جهة أخرى أخضعت كل القوى الفلسطينية واللبنانية المنتشرة لمراقبتها، لا بل جعلتها في مرمى قوتها النارية، لتصفيتها وقت اللزوم. وهكذا يحتفظ الحزب "بحق حفظ الأمن" في الجنوب إذا شاء، أو إذا طلب منه ذلك، أو على العكس، الاحتفاظ بالقدرة على إشعال حرب، من دون أن يكون مسؤولاً أمام الرأي العام، عن نشوبها.

الخميس، 12 مارس 2009

أوساط اسلامية شمالية: حزب الله يمارس دكتاتوريته علينا

وسام الحلبي: وسط حمى الترشيحات التي تشهدها صفوف المعارضة اللبنانية، حسم حزب الله خياراته مع حلفائه وقطع الطريق أمام كثير من المرشحين المنتمين الى "8 آذار" والذين كانوا يتهيأون لإعلان ترشيحهم على لوائح المعارضة.

وعندما يؤكد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد أن "لا مجال لإستنساب فردي، أياً يكن لأننا لا نخوض معركة أفراد" يعني ان قيادة حزب الله هي المعنية أولاً وأخيراً في تشكيل لوائح المعارضة في المناطق اللبنانية كافة.

أوساط اسلامية شمالية، أكدت في هذا الاطار ان نائب أمين عام حزب الله نعيم قاسم التقى الاسبوع الماضي شخصيات تنتمي للمعارضة، واخرى تنتمي الى حركات اسلامية "جبهة العمل الاسلامي"، "حركة التوحيد بشقيها بلال شعبان، هاشم منقارة"، اضافة الى شخصيات علمائية سنية اخرى تعمل في فلك حزب الله وايران.

وأكدت هذه الاوساط ان الشيخ قاسم أبلغ المجتمعين ان الحزب لن يدعم أي شخصية مهما علا شأنها اذا لم يكن موافقاً عليها. وأوضحت هذه الاوساط ان الشيخ نعيم قاسم ذهب الى أبعد من ذلك عندما طلب من اكثر من شخصية كانت تتهيأ لإعلان ترشيحها بالعدول عن خوض المعركة الانتخابية.

وأشارت هذه الاوساط الى ان هذه المواقف التي أطلقها الشيخ قاسم تركت انطباعاً سيئاً لدى حلفائه، خصوصاً وسط الحركات الاسلامية ودفعت البعض منها الى اعادة حساباته بهذا التحالف الذي وظفه "حزب الله" في معركته الداخلية ولم يكسبها شيئاً سوى انفضاض أنصارها عنها.

وأضافت هذه الاوساط ان هذه الحركات الاسلامية ضاقت ذرعاً بتصرفات "حزب الله" خصوصاً في منطقة الشمال حيث يحاول أن يملي على هذه القيادات ارادته وتوجهاته في منطقة لا نفوذ له فيها باستثناء إنصار هذه الحركات وأكدت هذه الاوساط تساؤلات كثيرة بدأ تداولها وسط انصار هذه الحركات عن جدوى تحالفاتها مع "حزب الله" الذي يرفض الاصغاء لنصائح قيادات هذه الحركات ويصر على مواصلة نهج العنجهية والغرور ورفضه حتى مناقشة ناصحيه والحريصين على مسيرة المقاومة.

وأوضحت الاوساط الاسلامية الشمالية ان كثيراً من قادة هذه الحركات قرروا عدم الانصياع لأوامر الحزب التي وصفوها بالديكتاتورية. وبعيدة كل البعد عن المبدأ الاسلامي الذي يقر مسالة الشورى والتشاور بين الحلفاء.

ماذا يجري بين حزب الله ونجاح واكيم

أوضحت مصادر قريبة من المعارضة ان الحملة التي شنها النائب السابق نجاح واكيم على قوى 8 آذار مرتبطة بالطلب الذي تقدم به "حزب الله" من النائب السابق بعدم الترشيح للإنتخابات المقبلة، وأكدت هذه المصادر أنه اذا لم يطلب منه ذلك، فعلى الاقل، أكد "حزب الله" له انه ليس في وارد تأييد ترشيحه والطلب الى مناصريه الاقتراع له.

أوساط قريبة من حزب الله: الحزب قلق من حركة السفيرة الاميركية

هادي كركي: على مدى أيام اتهمت وسائل اعلامية قريبة من المعارضة السفيرة الاميركية في لبنان ميشال سيسون بأنها تمارس ضغوطاً على بعض القوى السياسية اللبنانية من أجل عدم انتخاب رئيس مجلس النواب الحالي نبيه بري لدورة جديدة بعد اجراء الانتخابات التشرعية في 7 حزيران المقبل.

أوساط قريبة من "حزب الله" أكدت ان حركة الديبلوماسية الاميركية لا تنفصل عن المساعي المبذولة اقليمياً ودولياً لإيصال كتلة وسطية الى البرلمان تتيح للقوى التي تدفع بهذا الاتجاه استخدامها لإقامة توازن بين فريقي 8 و14 آذار.

وقالت هذه الاوساط ان الدعوة لاستبدال الرئيس نبيه بري كونه طرفاً برئيس آخر للبرلمان لم يكتب لها النجاح. باعتبار ان الرئيس بري هو توافقي بإمتياز ولم يصنف مرة في خانة المطرفين.

وأوضحت هذه الاوساط ان التحرك الاميركي بهذا الاتجاه يهدف الى أبعد من ذلك محذرة من أي تحرك يهدف الى الايقاع بين حزب الله والرئيس نبيه بري عشية الانتخابات النيابية.

وأكدت الاوساط القريبة من حزب الله انه لا يوجد تطابق كلّي بين حزب الله والرئيس بري بشأن كثير من الاحداث والمحطات التي يمر بها لبنان مشيرة الى ان رئيس "حركة أمل" يملك نظرة كاملة وشاملة بشأن التحالفات التي قد يرتبط بها مع الموالاة في أكثر من منطقة حتى ولو كان هذا الامر يتعارض مع التوجه العام للحزب العازم على تشكيل لوائح مشتركة للمعارضة في المناطق كافة.

وختمت هذه الاوساط ان المعارضة فيما لو خسرت الانتخابات أو ربحتها ستُصرّ ان يكون نبيه بري رئيساً لمجلس النواب اللبناني المقبل بإعتباره وسطياً وتوافقياً بإمتياز وليس بإعتباره أحد اركان المعارضة اللبنانية.

الأربعاء، 11 مارس 2009

"حزب الله" يجمع أمواله من الإتجار بالـ "فياغرا" المزيفة والمخدرات


نشر تقرير لمعهد "راند" الاميركي للبحوث والتنمية ، مصدر الأموال الملوثة التي تُستخدم لتمويل أنشطة حزب الله الشيعي اللبناني، مؤكداً على أن مصدرها أنشطة في مجال المخدرات والـ "فياغرا" المزيفة والسجائر.

وقال التقرير الذى حمل عنوان "قرصنة نشر الأشرطة..الجريمة المنظمة والإرهاب" بأن المنظمات الإجرامية التى تعمل فى منطقة المثلث الحدودي بين كل من البرزيل-الأرجنتين- برجواي تقوم بتمويل عمليات وأنشطة حزب الله الشيعي، مؤكداً بأن تلك المنطقة تحولت إلى مركز مالي لتمويل أنشطة حزب الله من خارج منطقة الشرق الأوسط، وأنه يتم تحويل مبالغ مالية ضخمة من هذه المنطقة لحزب الله سنويا، والتي تقدر بنحو 20 مليون دولار.

وأفاد التقرير أنه بفضل العلاقة الوثيقة بين حزب الله وإيران، فقد نجح الحزب من تدعيم علاقاته وأنشطته فى منطقة المثلث الحدودي بدول أمريكا الجنوبية، والتى تعد الباب الخلفي للولايات المتحدة الأمريكية. مشيراً إلى أن نحو 3.5 مليون دولار من إجمالي المبالغ التى يحصل عليها حزب الله، جاءته من "أسد أحمد بركات" المعروف بتعاملاته فى مجال تجارة المخدرات وشرائط الفيديو المزيفة، وقد حصل على خطاب شكر من الأمين العام للحزب"حسن نصر الله" يشكره على تبرعه السخي لصندوق شهداء لبنان، الذى يمول أنشطة حزب الله التشيعية فى جنوب لبنان.

وأضاف التقرير أن "بركات" مدرج أسمه على رأس القائمة الأمريكية للإرهابيين، ويوصف بأنه مصدر إرهاب عالمي، وأحد أبرز الممولين الأساسيين لحزب الله فى أمريكا الجنوبية، كما أنه يجبر اللبنانيين المقيمين فى الدول سالفة الذكر على التبرع كراهية لحزب الله، بزعم مساندة المقاومة ودعمها.

وأوضح تقرير "راند" بأن حزب الله أسس شركات وهمية فى دول أمريكا الجنوبية من أجل التغطية على أنشطته غير المشروعة هناك، والقيام بغسيل الأموال والتهرب من الضرائب، منوهاً أن من بين الأنشطة التى يقوم بها حزب الله فى تلك الدول التجارة فى السجائر، وبيع أقراص "الفياغرا" المزيفة فى داخل الولايات المتحدة الأمريكية، لتمويل أنشطته ومخططاته فى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المرجعيات الشيعية لحزب الله أصدرت فتوى تبيح الإتجار في المخدرات من أجل تمويل أنشطته وعمليات ضد الأمريكيين واليهود، وذلك لتبرير أنشطة حزب الله فى مجال المخدرات، وقد جاء فى نصر الفتوى :-" إذا لم نستطع قتلهم بالبنادق، فلنقتلهم بالمخدرات".

هذا وقد سبق وأن كشف تقرير نشره معهد "إينفو- برود لدراسات الشرق الأوسط" النقاب عن الأموال الضخمة التى تمتلئ بها خزينة "حزب الله الشيعي" اللبناني. مؤكداً بأن خزينة "حزب الله" شهدت خلال الفترة الأخيرة تزايداً كبيراً فى الأموال، إذ بلغت قيمة ما فيها أكثر من مليار دولار، 600 مليون دولار منها تلقتها المنظمة الشيعية من طهران لترسيخ أنشطتها التشيعية فى المنطقة، ودعماً للمنظمة قبل خوض الانتخابات البرلمانية اللبنانية، المقرر لها فى يونيو القادم .

وأشار تقرير معهد "إنفو- بورد" المتخصص فى مجال الدراسات الاقتصادية بالشرق الوسط، ومتابعة التحويلات المالية للمنظمات الإسلامية ، إلى أن الوضع المالي لـ"حزب الله" تعاظم بشكل كبير غير مسبوق، مما سيساعده بقوة على دخول الانتخابات البرلمانية القادمة من أجل دعم قوته السياسية فى لبنان.