أرشيف المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سوريا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 مارس 2009

النظام السوري.. تاريخ من القتل والخيانات

علي كلاكش: يبدو أن قابلية النظام السوري للنسيان لا تحدّها حدود، فقد سلك هذا النظام منذ نشأته، طريق التآمر والخذلان وبالتحديد في ما خص القضية العربية التي لا ينفك هذا النظام بين الفينة والأخرى يذكرنا بأنه رأس حربة الأمة العربية دفاعاً عنها في مواجهة العدوان الصهيوني، بينما حقيقته وتاريخه يدلان على عكس ما يدّعيه.

في سنة 1967 دخل العرب في حرب مع إسرائيل، وبالرغم من ان سوريا كانت هي سبب الحرب والداعية إليها، إلا ان وزير الدفاع آنذاك حافظ الاسد وفي عز المعركة أمر جيشه بترك الأسلحة والتراجع عن الجبهة تاركاً للاسرائيليين وراءه ترسانة حربية لا يستهان بها مع عشرات القرى في جبل الشيخ، حتى قيل وقتها ان تلك الترسانة التي تركها الجيش السوري كانت تكفي لصموده اشهراً.

ولم يقف الأمر عند هذا الانسحاب، بل قرر حافظ الاسد وقتها معاقبة الضباط والجنود الذين تأخروا في تنفيذ الانسحاب وأحالهم على المحاكم الميدانية بدل مكافأتهم، كما عمد حافظ الأسد في ذلك الوقت إلى إذاعة بيان يعلن فيه سقوط القنيطرة قبل سقوطها بـ48 ساعة، طامحاً إلى الجلوس على كرسي يحرس من خلاله الجولان بدل أن يجد نفسه مقتولاً أو منفياّ، وهو القائل "كرسي تحكم من خلاله أهم وأفضل من بلد لا تملك به موطئ قدم"، فقد تسلم الأسد الأب السلطة بانقلاب على أقرب أصدقائه، فمنهم من أعدم ومنهم من نفي إلى الخارج لتخلو له الساحة، وكانت اولى اختباراته من قبل إسرائيل تدميراً كاملاً لمدينة حماة السورية على رؤوس أهاليها العزل تحت ذريعة انقلاب "الاخوان المسلمين" على سلطته، لكن الهدف كان إراحة إسرائيل التي فضلت حكم الأسد المتعاون لأقصى الدرجات معها عن ان تحكم سوريا من قبل "الاخوان المسلمين"، كما لم تطلق في عهد حافظ الأسد رصاصة واحدة باتجاه الجولان المحتل، بحيث كان عذره الدائم: سوريا هي التي تحدد المكان والزمان اللذين تحارب فيهما اسرائيل.

وأيضاً لحافظ الأسد شعارات عدة في ما يتعلق بالصراع مع إسرائيل، ومنها ان سوريا لن تنجر إلى حرب ما لم تكن مستعدة لها، فلم تدخل هذه الدولة حتى الآن أي معركة أو على الأقل مناوشة مع إسرائيل بالرغم من ان الاخيرة انتهكت الأراضي السورية مرات عدة منها قصف الحدود السورية ـ اللبنانية وقصف منطقة البوكمال السورية، وأيضاً قصف رادارات الجيش السوري في البقاع، وقصف موقع الكبر في دير الزور، لكن الجواب السوري دائماً كان يأتي مخيباً لآمال الشعب العربي، وبالأخص الشعب اللبناني الذي يبدو أنه سينتظر العمر كله لكي يرى جيش الأسد يحارب الى جانبه ضد اسرئيل، على الاقل في جبهة الجولان.

كل الشعوب العربية باتت مقتنعة بأن للنظام السوري جيشاً برسم الايجار وليس للدفاع، تارة يُستأجر في الكويت وأخرى في لبنان، والمكسب يكون دائماً إنعاش حسابات نظام آل الأسد في المصارف العالمية.

ولم تنته حقبة الغدر والخيانة حتى بعد ان تسلم بشار الأسد الحكم من أبيه، فهذا الرجل الذي قيل يوماً إنه كان له يد في مقتل أخيه باسل بالتعاون مع جهاز سرّي داخل سوريا وبعض الأقارب من آل الاسد ومخلوف، أكمل رسالة والده بالقتل في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري الرافض للتمديد لاميل لحود ليعود بعدها ويقتل الرجل الذي صنع منه رئيساً لسوريا وهو غازي كنعان الشاهد على حقيقة اغتيال الرئيس الحريري.

يمرّ الوقت ومصاص الدماء بحاجة إلى شرب الدم، فهي بالوراثة، ليكون هذه المرة الهدف قائد مقاومة "حزب الله" عماد مغنية بصفقة مع إسرائيل بواسطة محمد سلمان وآصف شوكت صهر الرئيس السوري وبأمر من الأخير شخصياً ليعود بعدها ويقتل اللواء محمد سلمان الشاهد وأحد المخططين لاغتيال مغنية. هذا هو النظام الحاقد الذي يدّعي العروبة، والتي تنام بجواره وعلى كتف جولانه دولة إسرائيل نوماً هانئاً.

الأربعاء، 25 مارس 2009

سوريا تفضل سكر على رحمة

أكدت مصادر قريبة من المعارضة ان حزب الله وبناء على رغبة سورية، وافق على أخذ النائب الحالي نادر سكر على لائحته في بعلبك ــ الهرمل. وأشارت هذه المصادر إلى ان الجهود التي بذلها رئيس حزب التضامن اميل رحمة ذهبت ادراج الرياح بعد الاوامر التي أتت من دمشق.

وأوضحت المصادر ان رحمة كان قد اطمأن إلى أنه سيكون على لائحة الحزب بناء على وعود أعطاها له حزب الله.

الثلاثاء، 24 مارس 2009

سوريا :اعتقال 40 ضابطاً لسوء أدائهم في الملف الانتخابي اللبناني

قام جهاز الاستخبارات العسكرية السورية الذي يرأسه اللواء آصف شوكت صهر الرئيس السوري بشار الاسد خلال الايام القليلة الماضية باعتقال أربعين ضابطاً كبيراً في هذا الجهاز وفي الجيش السوري، واستبدالهم بضباط آخرين عملوا في لبنان خلال السنوات الخمس التي سبقت الانسحاب "تمهيداً لتوسيع نطاق التدخل في الانتخابات المقبلة، واملاً في تشكيل حكومة جديدة تقاطع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وتعرقل عمل المدعي العام فيها دانيال بلمار في الوصول الى المتهمين السوريين في الجريمة، وعلى رأسهم قادة الهرم السوري الحاكم".
وذكرت "اللجنة الاميركية من أجل لبنان حر" على موقعها الالكتروني هذا الاسبوع من واشنطن أن الرئيس السوري "بشار الأسد اعتبر تحذير المبعوثيْن الاميركييْن الرسمييْن جيفري فيلتمان ومستشار الأمن القومي دانيال شابيرد لوزير خارجيته وليد المعلم بوجوب امتناع سوريا بأي شكل من الأشكال عن التدخل في الانتخابات، بمثابة تحدياً شخصياً له ولدور نظامه في الشؤون الداخلية اللبنانية"، وبناء على ذلك،" أصدر أوامره باعتقال الضباط الأربعين الضالعين في الملف اللبناني بذريعة بطء تعاطيهم فيه ما يضع حولهم علامات استفهام كبيرة لا يمكن للاسد تجاهلها".
واعتبرت أن الأسد يهدف إلى توجيه رسالتين أولاهما إلى ادارة الرئيس الأميركي باراك اوبامابأن عليها الاستعجال في دخول مفاوضات معه، وأنه حتى يحدث ذلك، فإنه لن يبدي اي "تغيير في سلوكه" حيال لبنان. والرسالة الثانية إلى حلفائه في لبنان، ليؤكد لهم فيها عزمه على محاولة قلب المعادلة في لبنان عن طريق الانتخابات المقبلة".
وأفاد الموقع الالكتروني الأميركي أن الاسد الذي كان "هلل لارسال إدارة اوباما ممثليها الى دمشق اعتقادا منه انهما سيقدمان اليه المن والسلوى مجاناً ومن دون أي مقابل فوجئ بموقفيهما السلبيين جدا عندما تحدثا مع الوزير المعلم "من فوق" ومن دون قفازات ديبلوماسية مخملية، لدى تطرقهما إلى الموضوع اللبناني الذي شغل معظم اجتماعهما به واصرارهما على أن يكون التغيير السوري في التعامل مع الدولة اللبنانية الديمقراطية القائمة الباب الأساس لتحسين العلاقات بين البلدين وقبول واشنطن الانخراط مع نظام الاسد في مفاوضات شاملة حول كل القضايا العراقية والفلسطينية وعلاقاته المتدهورة مع العرب وصولاً الى الموافقة على مشاركة الاميركيين كطرف ثالث في المفاوضات السورية - الاسرائيلية بعد تحويله إلى مفاوضات ثلاثية مباشرة".
وذكر الموقع الالكتروني أن الاسد "على قناعة ثابتة بأن الانتخابات المقبلة قد تشكل له اخر فرصة لنسف اعمال المحكمة الدولية عبر الاتيان بمجلس نيابي مؤيد له وحكومة تابعة لنظامه يتصديان لقرارات المحكمة في استدعاء المتهمين والشهود أو التحقيق مع متهمين جدد لم تتمكن لجان التحقيق الثلاث من الوصول اليهم في لبنان وسوريا طوال السنوات الأربع الماضية، بسبب رفضهما التعاون معها أو تنفيذ طلباتها".

الجمعة، 20 مارس 2009

هذا ما قاله ميشال عون بحق "حزب الله" والنظام السوري بعد تظاهرة 8 آذار عام 2005

من المفيد في الذكرى الرابعة لتظاهرة 8 آذار، تظاهرة "شكراً سوريا" تذكير اللبنانيين بمواقف النائب ميشال عون من هذه التظاهرة ومن "حزب الله" تحديداً.

فرداً على سؤال عن تقييمه لكلام الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله يومها، قال ميشال عون "يبدو أن السيد حسن قد اختار مسالك له وأهدافاً، لقد قام بخياراته ونحن لا يمكننا أن نواكبه بها".

السؤال أين أنت اليوم يا جنرال من هذا الكلام؟

ومما قاله عون أيضاً: "عندما أنظر إلى مشاهد ساحة رياض الصلح أقرأ السوريين والفلسطينيين ولبنانيين وكل التابعين للمخطط السوري، وأقرأ اللهجة السورية في الخطابات التي قيلت".

ورداً على سؤال آخر قال عون: لا نريد أن يكون هناك قوات رديفة للجيش اللبناني ولا قوات رديفة لقوى الأمن اللبنانية، وكما يقولون انه لا يجب أن تتدخل المؤسسات الأمنية في السياسة، نحن شعارنا "لا تدخل للأحزاب السياسية في الأمن وفي الدفاع".

سبحان مغيّر الأحوال..

وتعميماً للفائدة نعيد نشر ما قاله ميشال عون بحق "حزب الله" والنظام السوري بعد تظاهرة 8 آذار في مقابلة أجرتها معه محطة LBC:

* ما هو تقييمك الأول لكلام السيد حسن نصرالله؟

ـ يبدو ان السيد حسن نصرالله قد اختار مسالك له وأهدافاً، لقد قام بخياراته ونحن لا يمكننا ان نواكبه بها طبعاً لن نقاومه، ونتمنى له النجاح.

* السيد نصرالله دعا قوى المعارضة إلى رفض القرار 1559 والعمل فقط على أساس الطائف. وقال لمَن يصر على 1559: إننا نشتم في إصراركم انقلاباً على الطائف؟

ـ ليس هناك انقلاب على الطائف من أحد، وما نصّ عليه الطائف ويتعلق بالأوضاع الداخلية اللبنانية أصبح جزءاً من الدستور، والدستور هو المرجع الوحيد ونحتكم إليه، أما في ما يتعلق بما تبقى من الطائف من نزع السلاح وضبط المخيمات والانسحاب السوري فهذا الشق لم ينفذ ونطالب به.

الطائف لم ينفذ في حينه، وسوريا تركته، واستعملته "لسورنة" لبنان وليس لإعادة اللحمة إلى الوطن ولإرساء الوئام بين اللبنانيين. ولقد سقط مع الزمن. لا يمكن لسوريا أن تدخل وتخرج من الطائف ساعة تشاء، ولا يمكن لأي لبناني أن يرفض اتفاقاً ويدّعي انه نفذه ثم يعود إليه عندما يكون في "حشرة".

لذلك، موضوع الطائف تخطاه الزمن وما يخص اللبنانيين منه اصبح في الدستور اللبناني.

* هناك نقاط طرحها السيد نصرالله هل تلتقي معه فيها؟

ـ هناك غابة من الشعارات رُفعت اليوم في المظاهرة، ونلتقي مع قسم كبير منها، ولكن التجييش حول شعارات نحن متفقون عليها، والتجييش الذي يجري وكأن المعارضة هي ضد هذه الشعارات، فهذا مؤسف وغير مقبول.

قالوا ان المظاهرة هي لشكر سوريا، ثم رفعوا شعارات ضد التوطين وضد 17 أيار، كلنا نعلم ان سوريا هي التي تسعى إلى 17 أيار وليس نحن، وبالرغم من ذلك هناك اصرار للتكلم عن 17 أيار بهذه اللهجة الاتهامية. وعن التوطين، ونحن لسنا مع التوطين ولا نسعى إلى 17 أيار.. هناك اشياء ايحائية للرأي العام اللبناني وهي غير مقبولة.

* لقد قال ايضاً ان لبنان ليس الصومال ولا اوكرانيا ولا جورجيا، وانه حالة فريدة، هل توافقه الرأي؟

ـ نعم، ولذلك يجب أن تبقى البندقية جانباً وأن نتحاور من دون مدفع.

* هو يرفض الحكومة الحيادية ويطالب بحكومة اتحاد وطني لأن البلد في محنة؟

ـ صحيح، ولكن يجب تحديد برنامج هذه الحكومة، والبرنامج لا نتفق معه عليه.

* عندما تنظر إلى مشاهد ساحة رياض الصلح اليوم ماذا تقرأ؟

ـ اقرأ السوريين والفلسطينيين وكل التابعين للمخطط السوري، أقرأ أيضاً اللهجة السورية في الخطابات التي قيلت.

* السيد نصرالله دعا إلى الحوار وسأل أين هو هذا الحوار، ما ردّك؟

ـ الحوار ليس اليوم، الحوار سيكون بعد ان ينترك السوريون مخابراتياً وعسكرياً، وبعد ان تتساوى جميع الفئات اللبنانية بالانخراط في الدولة أولاً، فلا نريد أن يكون هناك قوات رديفة للجيش اللبناني ولا قوات رديفة لقوى الأمن اللبنانية، وكما يقولون انه لا يجب أن تتدخل المؤسسات الأمنية في السياسة، نحن شعارنا "لا تدخل للأحزاب السياسية في الأمن وفي الدفاع".

"زعران" النظام السوري في لبنان

انسحب الجيش السوري من لبنان وترك وراءه جيشاً من "الزعران" والشتّامين وصغار كتبة التقارير الذين كانوا ينامون على أعتاب مراكز المخابرات طمعاً بلقاء ضباط أو حتى عريف لتسليمه التقرير اليومي.

من هؤلاء الزعران شخص اسمه وئام، هذا "الأزعر" والمخبر الصغير الذي تسلم مسؤولية في الدولة أيام حكم المخابرات السورية، سمعناه بالأمس في مقابلة أجرتها معه وسيلة إعلامية تابعة لجنرال الرابية، وهو يشتم دولة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس "كتلة المستقبل" النيابية الشيخ سعد الحريري.

ليس غريباً على "زعران" النظام السوري في لبنان أن يصدر منهم هذا الكلام السوقي، فهم مربى مخابرات البوريفاج، متخصصون بإطلاق الشتائم والعبارات السوقية التي تنطبق عليهم "حفر وتنزيل".

"الأزعر" وئام رفض أن يتولى النائب سعد الحريري رئاسة الحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة، وقال: "إذا فازت المعارضة لن يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة وأنا أتحمّل مسؤولية هذا الكلام"!!

ومَن أنت أيها "الأزعر" لكي تتحمّل مسؤولية كلامك؟

أنت مجرّد شتّام ومخبر صغير في ريف دمشق لا تقدم ولا تؤخر بشيء.

"الأزعر" وئام أعلن في المقابلة التلفزيونية ان المكتب السياسي للحزب الذي يرأسه قرر بأن لا يترشح إلا بالاتفاق مع المعارضة!

أنعم وأكرم..

تصوّروا يا جماعة ان "الأزعر" وئام سيصبح نائباً في البرلمان..

تخيّلوا ان "الأزعر" وئام سيناقش تعديلات على الدستور اللبناني مثلاً!

المثير للسخرية ان هذا "الأزعر" اجتمع برئيس دولة اقليمية غير عربية تصدّر السجاد والتنبك.. هزُلت.

السبت، 14 مارس 2009

أوامر سورية تجبر عون على إرضاء حردان في بعض الدوائر

سمير حجل: عقد النائب ميشال عون (حامل مشعل بشير الجميل) ورئيس الحزب القومي السوري النائب اسعد حردان (قاتل البشير وحامي حبيب الشرتوني)، مطلع الاسبوع، لقاء في الرابية، اتفقا خلاله على جملة من المسائل لاسيما التحالفات الانتخابية.

واختصرت أوساط قومية سورية وعونية اجواء الاجتماع الطويل وغير المسبوق بالحميم جداً مع انسجام كامل على المستويات كافة.

وقرر المجتمعون ترك بعض الامور الخلافية للتشاور مع الحلفاء داخل الحدود وخارجها وخصوصاً مع مكتب ريف دمشق اللواء الركن رستم غزالة المولج التنسيق بين عملاء سوريا في لبنان مع فرضه عليهم إملاءاته في بعض الدوائر الانتخابية.

وبرزت سريعاً الى العلن الامور التي تم الاتفاق عليها، وكان اولها اعلان جنرال الرابية عن سحب ترشيح عصام ابو جمرة من مرجعيون ونقله الى الاشرفية لكي يقوم بحمل مشعل بشير الجميل بمساعدة من "حزب الله" والقوميين السوريين وجمعية المشاريع "الاحباش" وبوسي الاشقر.

وشكل اعلان انسحاب ابو جمرة بهذه الطريقة انتصاراً كبيراً لحردان الذي سبق وحذر عون مرات عدة من مغبة ترشيح ابو جمرة في الجنوب تحت طائلة التهديد والوعيد.

لكن الانتصار الاكبر الذي أحرزه حردان على حملة مشاعل بشير الجميل من العونيين كان في تمسك القوميين بترشيح النائب السابق غسان الاشقر عن احد المقاعد المارونية في المتن واستبداله بأحد المرشحين العونيين، الذي يرجح انه سيكون النائب سليم سلهب الذي يبدو انه لم ينجح في امتحان اثبات عمالته للنظام السوري كما فعل غيره من نواب المتن الموارنة مثل: نبيل نقولا وكميل خوري وغسان مخيبر الضيوف الدائمين على شاشة المنار وعلى منابر "حزب الله" الخطابية والمدافعين عن وجهة نظر "حزب الله" وايران وسوريا في كل زمان ومكان.

ولم يقتصر فشل جنرال الرابية على المتن فحسب فهو مكره على سحب مرشحه العوني ميشال الضاهر الى المقعد الكاثوليكي في بعلبك – الهرمل لمصلحة النائب القومي مروان فارس الذي يصر حزبه على ترشيحه دون سواه من مرشحي قوى "8 اذار" مثل: البير منصور وغيره.

الا أن الانتصار الوحيد الذي تمكن (حامل مشعل بشير الجميل) جنرال الرابية من انتزاعه من القوميين كان في الحصول على دعمهم لمرشحه في الكورة عبدالله الزاخم في المواجهة التي يخوضها مع سليمان فرنجية الساعي الى دعم ترشيح مسعد بولس المقرب من العونيين والقوميين.

يذكر أن الجنرال سأل خلال الاجتماع عن احوال حبيب الشرتوني وصحته بعدما اخبره كميل خوري وعصام ابو جمرة انه كان نجم عشاء القوميين السنوي في مطعم الدلب حيث صفقوا له مع القوميين وصافحوه بحرارة.

الأربعاء، 11 مارس 2009

من هم رجال سوريا في لبنان ؟


سمير الاسطا : يقول احد انسباء كريم بقرادوني ان استمراره على قيد الحياة سياسياً ليس بسبب من ذكائه او قدراته الفائقة على المناورة والتحايل وتناول الغداء مع الاسرائيليين والعشاء مع السوريين، بل بسبب حاجة هذه القوى الى مهرج سياسي لتمرير الرسائل والاخبار والتعليمات.

من هو كريم بقرادوني؟

ولد كريم ميناس بقرادونيان في ضاحية برج حمود الارمنية في 14 آب 1944. والدته لبنانية تدعى لور شاليطا، وانضم الى حزب "الكتائب" في العام 1959 وتابع تعليمه في جامعة القديس يوسف حيث درس الحقوق وتمكن خلال دراسته من تبوؤ مركز رئيس مصلحة الطلاب في الحزب. وبادر الى تغيير اسم عائلته من بقرادونيان الى بقرادوني مبتعداً قدر الامكان عن نسبه الارمني.

لكن عروبة بقرادوني لم تكن من اجل القضية الفلسطينية بل ان هدفه الاوحد كان خطب ود النظام السوري الذي بادر الى احتضانه وجناحه في "الكتائب" الذي ضم ميشال سماحة ايضاً وغيرهما. وعندما اندلع القتال بين المسيحيين والتنظيمات الفلسطينية بادر بقرادوني الى زيارة العاصمة السورية مرات كثيرة من اجل ابرام اتفاق بين الرئيس السوري حافظ الاسد والمسيحيين، علماً ان الاسد كان قد ارسل قوات جيش التحرير الفلسطيني الى لبنان لقتال المسيحيين وتهجيرهم من الدامور والشمال وحصار زحلة.

لم يبتعد بقرادوني عن البعثيين السوريين الا مكرهاً وذلك نتيجة صعود نجم قائد "القوات اللبنانية" بشير الجميل الذي لم يكن ليرحم اي تجاوزات سياسية، لكنه عاد واستفاد من بقرادوني وقدراته الفائقة على التلون فعينه وسيطاً غير معلن او مندوباً له لدى السوريين الذين كان يقاتلهم، في موازاة تنظيم قنوات الاتصال مع الاسرائيليين الذين كانوا يرحبون ببقرادوني ويعتبرونه عميلاً مزدوجاً يمكنهم الافادة منه الى اقصى الحدود.

انهارت احلام بقرادوني مع اغتيال بشير الجميل ووصول شقيقه امين الجميل الى سدة الرئاسة بدلاً منه، علماً ان امين كان يكره بقرادوني وبادر الى ابعاده عن كل مراكز القرار. فكان رد بقرادوني المكيافيللي سريعاً بتعزيز التفاهم مع قيادات "القوات اللبنانية" التي كانت على تنافس مع الرئيس امين الجميل وخصوصاً مع رئيس جهاز الامن ايلي حبيقة ورئيس القوات الخاصة سمير جعجع، وشكل تحالفاً أسماه "حركة القرار المسيحي". وبعد سيطرة هذه الحركة على مؤسسات "القوات اللبنانية" تولى بقرادوني مهمة صناعة اعلام "القوات" والدعاية السياسية لها، ومكنه هذا الموقع من تقديم نفسه كأحد قيادات المسيحيين الاكثر نفوذاً ومالاً وسيطرة.

وقف بقرادوني الى جانب ايلي حبيقة بداية في مسعاه الى توقيع الاتفاق الثلاثي، ولكن سرعان ما تبين له حجم المعارضة المسيحية لهذا الاتفاق فانقلب على حبيقة واصبح حليفاً لجعجع الذي شن هجوماً كبيراً بالتعاون مع ميليشيا "الكتائب" على معاقل جهاز الامن وأسقط الاتفاق بالقوة المسلحة. وتولى بقرادوني بعد هذه المرحلة الاشراف على مهمة خطيرة تتمثل بتحقيق التقارب بين "القوات" وعدوها التاريخي ياسر عرفات. وسرعان ما جاء الرد السوري على هذا التقارب بتفجير سيارة مفخخة في المنطقة الشرقية في 30 ايار 1988، وسارع بقرادوني للمرة الاولى والاخيرة في حياته السياسية الى الادلاء بتصريح اتهم فيه دمشق بضرب آخر معقل للحرية والاستقلال في لبنان. ولم يكتف بهذا التنسيق بل بادر ايضا الى اقامة اتصال بين "القوات" وعدو النظام السوري اللدود، "البعث" العراقي وقائده صدام حسين الذي لم يتردد في تقديم السلاح والمال الى اعداء منافسيه. ويمكن تصور حجم الدماء والقتلى والجرحى الذي تسبب به بقرادوني بفعلته واسلحته هذه.

لم يبد النظام السوري الكثير من الود لكريم بقرادوني بعد سيطرته على قصر بعبدا ووزارة الدفاع وامساك "البعث" السوري بمقاليد الامور في العام 1990، وكان واضحاً للجميع ان دمشق لا تحتاج الى وسطاء بعد اليوم بل تريد وضع يدها مباشرة. فما كان من بقرادوني البهلوان الا ان بادر الى تبني اطروحات راديكالية قومية عربية نشرها على التوالي في جريدة "الشرق الاوسط" السعودية، ويمكن من مراجعة هذه المقالة تفهم آلية تفكير السياسيين اللبنانيين خلال مرحلة الوصاية السورية وكيف كانوا يقدمون المبررات الفكرية لتعاملهم مع الاحتلال. وقام بقرادوني في ايار1997 بزيارة الخرطوم حيث التقى الزعيم الاسلامي الاصولي حسن الترابي واعلن انه مناضل من اجل كل العرب والمسلمين. ثم زار ليبيا في العام 2001 والتقى زعيمها معمر القذافي.

رئيساً لـ"الكتائب"

لكن بقرادوني لم يكتف بهذه الحركة الاعلامية فحسب بل كان ينشط بالتنسيق مع اصدقائه القدامى في الاستخبارات السورية للامساك بحزب "الكتائب"، وازدادت هذه العلمية الحاحاً بعد ضرب "القوات اللبنانية" والزج برئيسها في السجن بتهم ملفقة. ولتأمين وصول آمن لبقرادوني، جرى اختطاف المسؤول العسكري السابق الاكثر نفوذاً في "الكتائب" بطرس خوند وازاحته من دربه. وسنحت الفرصة الذهبية له وللنظام الامني مع موت رئيس "الكتائب" جورج سعاده فجأة في تشرين الثاني 1998، فاجتمع المكتب السياسي الكتائبي وانتخب منير الحاج رئيساً له لسنة واحدة، الا ان عودة الرئيس امين الجميل من المنفى القسري في تموز 2000 "خربطت" حسابات بقرادوني الذي وجد نفسه في موقع المنظر لأهمية تبوؤ الجميل زعامة الحزب، ولكن سرعان ما صدرت الارادة العليا من السوريين بمنع انتخاب الجميل لرئاسة "الكتائب". فما كان من بقرادوني الا ان صرح في تموز 2001 ان الحزب يحتاج الى الخروج من دائرة الزعامات التاريخية وان "الكتائب" ليس ملكاً لشخص واحد. وكان واضحاً ان بقرادوني لا يستطيع ان يخرج من تحت عباءة النظام السوري الذي هدده بفتح ملف علاقاته مع الاسرائيليين.

وللتذكير فقط، فان المحكمة العسكرية لوحت في ايار 1999 لبقرادوني بملف زياراته الى حيفا في العامين 1987 و1988 مبعوثاً من "القوات اللبنانية" للقاء القيادات الاسرائيلية، لكن نقابة المحامين في بيروت رفضت رفع الحصانة النيابية عن بقرادوني. ومرت فترة من الترقب لدى الرأي العام للخطوة المقبلة التي كان يمكن ان يقدم عليها النظام الامني السوري في هذا الشأن. وسارع بقرادوني في هذه الفترة الى عقد لقاءات واسعة مع مجموعة من حلفاء سوريا في لبنان في محاولة لمنع المحاكمة عنه، وجاء الجواب عندما اعلن الرئيس نبيه بري بعد استقباله بقرادوني ان الاتهامات ضده تمس الوحدة الوطنية وسوريا والمقاومة. وهكذا توقفت الاتهامات وجرى افهام بقرادوني ان هناك سيف مصلتاً على رقبته في حال قرر التلاعب مع السوريين. وعندما بادر النظام الامني السوري الى شن حملات الاعتقال ضد المعارضين المسيحيين للسياسة السورية في لبنان كان بقرادوني واحداً من القلة بين السياسيين المسيحيين الذين وقفوا يدافعون عن الممارسات السورية القمعية، وكتب في مقالته الاسبوعية في جريدة "الشرق الاوسط": ان معارضة الوجود السوري في لبنان هي شأن اسرائيلي واميركي.

لكن كل هذه الحسابات والتحركات لم تمكن بقرادوني من الفوز برئاسة "الكتائب"، فعمد الى التلاعب بمواعيد الانتخابات الحزبية وتغيير اوقاتها وضم عدد من مؤيديه الى الهيئات الكتائبية الناخبة من اجل اسقاط الرئيس الجميل ومنعه من الامساك بـ"الكتائب" من جديد. وفي ايلول 2002 أرسل بقرادوني، بالتنسيق مع الرئيس اميل لحود والسوريين، قوى الامن لقمع تظاهرة مؤيدة للجميل واعتقلت 40 كتائبيا. ثم بادر بقرادوني الى الاعلان ان مدعي عام التمييز عدنان عضوم سيفتح تحقيقاً في ملفات الرئيس الجميل وقد يعمد الى توقيفه.

بهذه الوسائل وصل بقرادوني الى رئاسة "الكتائب"، وفي منتصف تشرين الاول 2002 اعلن في حديث اعلامي ان المطالبة بانسحاب سوريا من لبنان هو عمل احمق. واشار الى ان سوريا دخلت لبنان لأسباب اقليمية ولن تغادره لأسباب لبنانية.

وفي السنوات التي تلت الانسحاب السوري والتي سبقته، قام بقرادوني بتسليم مفاتيح بيت "الكتائب" الى الاستخبارات السورية.

دعويان لبنانيتان ضد سورية وإسرائيل لكشف مصير المفقودين واسترجاع شبعا

كشفت مصادر نيابية في قوى "14 آذار" امس عن ان "من أولى مهام حكومة اغلبية برلمانية صرف ستشكلها قوى ثورة الارز في حال فوزها في الانتخابات النيابية في مطلع يونيو المقبل, تقديم شكويين الى محكمة العدل الدولية في لاهاي, اولاهما ضد النظام السوري حول مئات المعتقلين اللبنانيين في سجونه والمفقودين في اراضيه, والثانية ضد اسرائيل لاستمرار احتلالها مزارع شبعا رغم هويتها اللبنانية باعتراف سورية نفسها والوثائق الدولية التي تؤكد لبنانيتها بما لا يقبل اي شك.

وقالت المصادر انه في حال تدخل الامم المتحدة في الشكوى ضد اسرائيل عبر الزعم ان المزارع احتلت من الجيش السوري الذي كان يتواجد فيها, وبالتالي فانها غير مشمولة بالقرار 425 الذي سحب الاسرائيليين من لبنان, وفي حال أفتت بضرورة الحصول من السوريين على وثيقة تؤكد لبنانية هذه المزارع, "فان الحكومة اللبنانية المقبلة ستتقدم بدعوى اخرى الى محكمة الدول الدولية ضد سورية للحصول منها على تلك الوثيقة".

وأكدت المصادر النيابية لصحيفة "السياسة" الكويتية في اتصال بها من لندن ان نجاح قوى "14 آذار" في تحقيق حلم المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رفيق الحريري ستشجع الحكومة اللبنانية على نقل مشكلاتها مستعصية الحل بالطرق السلمية التفاوضية مع سورية واسرائيل والامم المتحدة الى محكمة العدل الدولية التي فصلت في نزاعات كثيرة بين الدول من بينها الصراع القطري- البحريني على جزر متنازع عليها بين البلدين, وكوارث المفقودين في البوسنة الذين عثر على المئات منهم في قبور جماعية سيق مرتكبو جرائمها الى لاهاي للمحاكمة, وكذلك عمليات الابادة التي مارسها سلوبودان ميلوسيفيتش الصربي ورادوفان كراد زيتش حليفه البوسني حيث تم اعتقالهما ومحاكمتهما.

واعربت المصادر النيابية اللبنانية عن اعتقاد محامين وقضاة لبنانيين ان بامكان اهالي ضحايا المعتقلين والمفقودين اللبنانيين في السجون والاراضي السورية, المشاركة في تقديم الدعوى الحكومية الى محكمة العدل الدولية والمطالبة بتعويضات قد تصل الى أكثر من 100 مليون دولار استناداً الى عدد هؤلاء المعتقلين والمفقودين, كما ان هذه الدعوى قد تفتح ابوابه سورية امام البحث عن مئات القبور الجماعية التي تؤكد معلومات للمعارضة السورية في الداخل والخارج ان نظامي آل الاسد الاب والابن والعم "رفعت الاسد النائب السابق لاخيه الرئيس الراحل" دفنا فيها الاف السوريين واللبنانيين والفلسطينيين والعرب من معارضيهم على مر أكثر من 30 عاماً من حكم القمع والحديد والنار".

وقالت المصادر "ان الدوائر القضائية في الامم المتحدة في نيويورك وجنيف تمتلك وثائق وصوراً تؤكد وجود القبور الجماعية التي اقامها حزب "البعث السوري" خلال فترة حكمه الطويلة, والتي عثر على ما يشبهها في العراق بعد زوال حكم صدام حسين, وقد انشأها ايضاً حزبه البعثي, اذ كان النظامان التوأمان هذان يمارسان نفس اساليب القمع والقتل والاخفاء في بلديهما".

الاثنين، 9 مارس 2009

سوريا مستاءة من تعيين مصطفى شحادة خلفاً لعماد مغنية

اثار تعيين "حزب الله" مصطفى شحادة المعروف بـ "ابو تراب" مسؤولا عسكرياً عن قواه الميليشياوية في بيروت، استياءً لدى ريف دمشق، كون المذكور كان المسؤول عن اطلاق النار على القوات السورية خلال مرحلة توتر العلاقة بينهما عند الدخول السوري الثاني الى لبنان ووقوع ما عرف بمجزرة ثكنة "فتح الله".

واستفسر السوريون عن خلفيات هذا التعيين لدى الحزب، فرد الاخير ان موجباته تعود الى حركة اصلاح داخل الجهاز العسكري التابع للحزب في هذا القطاع ولا ينطوي على اية رسالة سياسية او امنية.

ولكن مصادر قريبة من دمشق تربط بين هذا التعيين وتعيينات اخرى مشابهة في قيادة قطاعات الحزب العسكرية، وبين جملة اجراءات امنية اتخذها الحزب بعد اغتيال عماد مغنية، وكلها أشارت الى وجود خلل بالثقة الامنية من قبل الحزب تجاه سوريا.

ومن هذه الاجراءات تعميم الحزب لمسؤوليه الامنيين بعدم السفر الى سوريا، وايضاً تخفيف عدد ممثليه الامنيين في دمشق، وحصر الوجود التمثيلي للحزب في دمشق بأولئك الذين لديهم مهمات على صلة بالعلاقات العامة.

وقالت المصادر:" من أصل خمسين مسؤولاً عسكرياً وامنياً من الحزب كانوا يقيمون في دمشق او يترددون عليها بشكل دوري لم يعد يمارس هذه المهمات سوى ثمانية فقط، حتى المسؤولين الأمنيين في حماس الذين كانوا يترددون بين منطقة كفرسوسة، مركز الاستخبارات العسكرية وحيث توجد شقق يقيمون فيها، تم ابلاغهم من قبل الجهات الامنية في "حزب الله" بضرورة الاختيار بين الاقامة في ضاحية بيروت الجنوبية او في دمشق